معانی الاخبار
مcاني الأخبار
ویرایشگر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
محل انتشار
بيروت / لبنان
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: ح حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ» وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: «مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: رُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَالِاسْتِقَامَةُ هِيَ الْإِقَامَةُ عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِيفَاءِ حَقِّهِ، وَرِعَايَةِ حَدِّهِ، وَأَوْلَى حَقِّهِ إِسْقَاطُ تَعْظِيمِ مَا سِوَى ⦗٩٨⦘ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ شِرْكٍ، وَهُوَ أَنْ لَا نَخَافَ غَيْرَهُ، وَلَا نَرْجُوَ سِوَاهُ، وَلَا نُرَاعِيَ إِلَّا حَقَّهُ، وَكُلُّ حَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ، وَأَدْنَى حُدُودِهِ إِقَامَةُ مَا أَوْجَبَهُ حَقُّ هَذَا الْقَوْلِ، وَهُوَ أَدَاءُ أَوَامِرِهِ، وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَالرِّضَا بِمَا يَكُونُ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ: «وَلَنْ تُحْصُوا» قِيلَ: لَنْ تُحْصُوا ثَوَابَهَا، وَقِيلَ: لَنْ تُطِيقُوا أَيْ لَا تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَسْتَقِيمُوا، وَمَعْنَاهُ لَا تَسْتَطِيعُونَ بِحَوْلِكُمْ وَقُوَّتِكُمْ، وَلَا بِاجْتِهَادِكُمْ وَاسْتِطَاعَتِكُمْ، بَلْ لَنْ تُطِيقُوهُ، وَأَحْرَى أَنْ لَا تُطِيقُوهُ، وَإِنْ بَذَلْتُمْ مَجْهُودَكُمْ، أَيْ عَجْزُهُمْ فِي أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «وَاسْتَقِيمُوا» عَلَى مَا أَقْرَرْتُمْ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ حِينَ أَجَبْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿ بِقَوْلِكُمْ عَلَى حِينَ قَالَ لَكُمْ: «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ» أَيِ اسْتَقِيمُوا عَلَى قَوْلِكُمْ «بَلَى» بِمُرَاعَاتِ الْأَنْفَاسِ، وَمُرَاقَبَةِ الْأَهْجَاسِ، وَلَنْ تُحْصُوا عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ، وَلَا تُطِيقُونَ مُرَاقَبَةَ خَوَاطِرِكُمْ، فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُونَ، صَرَفَهُمْ عَنْ أَوْصَافِهِمْ فِي رُؤْيَةِ الِاسْتِقَامَةِ مِنْهُمْ، وَإِقَامَتِهِمْ مَقَامَ الِاضْطِرَابِ لَعَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ، وَدَلَّهُمْ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي طَلَبِ الِاسْتِقَامَةِ. وَقَوْلُهُ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ»، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَتَمِّهَا دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِقَامَةِ الصَّلَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا. . . . . اللَّه، وَالِانْقِطَاع إِلَيْهِ عَمَّا سِوَاهُ، وَفِيهَا ذَمُّ الْجَوَارِحِ وَجَمِيعِ الشَّرِّ، وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالِانْصِرَافُ عَمَّا سِوَاهُ، وَالِاشْتِغَالُ بِهِ عَمَّنْ دُونَهُ. وَقَوْلُهُ: «وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّهَارَةَ مِنَ الْحَدَثِ، وَهُوَ الْوَضُوءُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ»، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ
1 / 97