496

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ویرایشگر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ابْن ذريح وأبلى من أَسِير الهجر ويسلط عَلَيْهِ الْحور بعد الكور وَيُرْسل على رقاقته الَّتِي يغشى الْعُيُون ضوءها ويحط من الْأَجْسَام نوءها كلفا يغمرها وكسوفًا يَسْتُرهَا ويرينيه مغمور النُّور مقمور الظُّهُور قد جمعه وَالشَّمْس برجٌ وَاحِد ودرجة مُشْتَركَة وَينْقص من أَطْرَافه كَمَا تنقص النَّار من أَطْرَاف الزند وَيبْعَث إِلَيْهِ الأرضة وَيهْدِي إِلَيْهِ السوس ويغري بِهِ الدُّود ويبليه بالفأر ويخترمه بالجراد ويبيده بالنمل ويجتحفه بالذر ويجعله من نُجُوم الرَّجْم وَيَرْمِي بِهِ مسترق السّمع ويخلصنا من معاودته ويريحنا من دوره ويعذبه كَمَا عذب عباده وخلقه وَيفْعل بِهِ فعله بالكتان ويصنع بِهِ صَنِيعه بالألوان ويقابله بِمَا تَقْتَضِيه دَعْوَة السَّارِق إِذا افتضح بضوئه وتهتك بطلوعه وَيرْحَم الله عبدا قَالَ آمينا وَأَسْتَغْفِر الله جلّ وَجهه مِمَّا قلته إِن كرهه وأستعفيه من توفيقي لما يذمه وأسأله صفحًا يفيضه وعفوًا يسبغه وحالي بعد مَا شَكَوْت صَالِحَة وعَلى مَا تحب وتهوى جَارِيَة وَللَّه الْحَمد تقدست أسماؤه وَالشُّكْر
وَمن فصوله الْقصار الْجَارِيَة مجْرى الْأَمْثَال قَوْله مَتى خلصت للدهر حَال من اعتوار أَذَى وَصفا فِيهِ شرب من اعْتِرَاض قذى خير القَوْل مَا أَغْنَاك جده وألهاك هزله الرتب لَا تبلغ إِلَّا بتدرج وتدرب وَلَا تدْرك إِلَّا بتجشم كلفة وتصعب الْمَرْء أشبه شئ بِزَمَانِهِ وَصفه كل زمَان منتسخة من سجايا سُلْطَانه الْمَرْء يبْذل مَاله فِي إصْلَاح أعدائه فَكيف يذهل الْعَاقِل عَن حفظ

2 / 120