فجاهدهم لما تبين كفرهم
ملوك بني العباس من ذلك القطر
وثاروا بهم قتلا بكل مدينة
فزالوا كما زالت ثمود من الحجر
ولم يبق إلا في قرى الهند منهم
قليل لتعليم الكهانة والسحر
وقد ملكوا صنعاء من بعد صعدة
إلى عدن قهرا إلى بلد الشحر
فلما استقروا أفسدوا في ديارهم
فناصبهم أهل البصيرة والصبر
دعوا وقت يحيى بن الحسين فلم يزل
يجاهدهم في صعدة مدة العمر
له معهم بالسيف سبعون وقعة
فسائل بها أهل التواريخ والخبر
ومن بعد يحيى أحمد الناصر الذي
له وقعات تصدع القلب في الصدر
له في نغاش وقعة ليس مثلها
وقائع صفين ولا اليوم في بدر
وللقاسم الشهم العياني وقعة
بنجران أفنى شاكرا وبني الصقر
وشق صفوف الباطنية في الوغى
كما شق جلباب الدجى فلق الفجر
ولابن سليمان على كبر سنه
جهادان من قتل ذريع ومن شعر
أبادهم في يوم غيل جلاجل
وفي (سروات القاع) قتلا مع الأسر
ومن شيمة المنصور قتل رجالهم
وملك النساء للعالمين بلا مهر
كما اجتثهم بالسيف في أرض صعدة
وفي (الجوف) و(البونين) قتلا وفي (نجر)
ويكفي صلاحا في المنقب وقعة
أباد بها أهل التكاثر والكبر
تجلت وقتلاها مئين كثيرة
قرى الطير لحما والوحوشات في القفر وقد فتح المنصور بالله أرضهم
ببيض المواضي والردينية السمر
صفحه ۳۴۸