قال السيد أبو طالب: ومن تأثيره العظيم في باب الدين أن الديلم كانوا يعتقدون أن من خالف القاسم [-عليه السلام-] في فتاويه فهو ضال [ومضل]، وكل قول يخالف قوله ضلالة، والجيل يعتقدون مثل هذا في قول الناصر [-رضي الله عنه ]، ولم يكن يسمع قبل دخوله إلى تلك البلاد إذ كل واحد من القولين حق، فأظهر -رضي الله عنه- هذا المذهب بعد أن لقي منهم بسبب تأسيسه غما طويلا، ثم صلح الأمر بحميد سعيه، والقصة بطولها مشهورة مذكورة وأقام بهوسم إلى أن مضى لسبيله سنةستين وثلاثمائة ودفن فيه، وقبره هناك مشهور مزور، وأنفق الصاحب الكافي للانفاق على مشهده صدرا من المال.
صفحه ۶۹