[أخبار الإمام المهدي لدين الله محمد بن الحسن بن القاسم عليه السلام]
قوله :
والسيد العلم الداعي الذي ضربت
بعدله سائر الأمثال في السير
هو: أبو عبد الله محمد بن الداعي إلى الله الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن من ذرية زيد بن الحسن بن علي- عليهم السلام-.
وأمه جرجر بنت فيروز الديلمي، كل آبائه سادة قادة، وأبوه الأدنى الذي يضرب بعدله المثل في البلاد الذي ظهر فيها أمره، وقد تقدم ذكره، فقول السيد هنا: بعدله تضرب الأمثال في السير. فيه إبهام.
واعلم أنه: انطلق لفظ الداعي على جماعة من أهل البيت [عليهم السلام] منهم: أبو عبد الله هذا، وأبوه، والحسن بن زيد، وأخوه، ومنهم: الداعي يحي بن المحسن، الآتي ذكره، فهؤلاء اشتهروا بهذا الاسم، وإن كان كل إمام فهو داع.
وأما صفة هذا الإمام، فقالوا: إنه كان منور الوجه، حسن الشبيبة، إلى السمن أقرب، كثير البكاء من خشية الله [تعالى] غزير الدمعة، مقربا للصالحين وأهل الخير، شديدا على الفساق، معروفا بسلامة الصدر، حسن الرجوع على حدة مفرطة كانت به، ثم يرجع أحسن رجوع، وجمع بين العلم والعمل، وقد ذكر بعضهم: أنه لو مادت الأرض لعظم شيء لمادت بعلم أبي عبد الله.
صفحه ۶۴