327

مآثر الأبرار

مآثر الأبرار

وورد فيه عن علي -عليه السلام- في خطبته، أنه قال: يخرج من نحو الديلم من جبال طبرستان فتى صبيح الوجه، يسمى باسم فرخ النبي الأكبر -يعني الحسن بن علي-. وكان -عليه السلام- قد نشأ على طريقة آبائه الأكرمين، وبرز في فنون العلم حتى كان في كل فن منها سابقا لا يجارى،وفاضلا لا يبارى، وله تصانيف كثيرة، عدتها أربع عشرة كتابا، وكان قد قرأ من كتب الله [سبحانه] ستة عشر كتابا منها: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وباقيها من الصحف.

وكان يقول: حفظت من كتب الله ثلاثة عشر كتابا، فما انتفعت منها كانتفاعي بكتابين، أحدهما: الفرقان؛ لما فيه من التسلية لأبينا محمد بما كابده السلف الصالحون من الأنبياء المتقدمين.

والثاني: كتاب دانيال، لما فيه: أن الشيخ الأصم يخرج في بلد يقال لها ديلمان، ويكايد من أصحابه، وأعدائه ما لا يقادر قدره، ولكن عاقبته محمودة.

قال الفقيه حميد في (الحدائق): وهذا يشهد بشرفه حيث ذكر الله في كتاب دانيال قال: ويحق له ذلك فإنه انتشر على يديه من الإسلام في تلك الجهات ما شهرته تغني عن ذكره، وقد يقال : إن الذي أسلم على يديه مائتا ألف، وقيل: ألف ألف نسمة.

وروي أنه أسلم على يديه في يوم واحد أربعة عشر ألف نسمة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة )).

صفحه ۲۸