316

مآثر الأبرار

مآثر الأبرار

قال ابن الأثير: ولما عزموا على رده حملوه إلى الكوفة، وعلقوه بجامعها حتى رآه الناس، ثم حملوه إلى مكة، فكان مكثه عندهم اثنتين وعشرين سنة.

قال ابن الأثير: وعلى الجملة فالذي فعلوه في الإسلام لم يفعله أحد قبلهم ولا بعدهم من المسلمين، وملكوا كثيرا من العراق والحجاز، وبلاد الشرق والشام إلى باب مصر.

ثم قتل أبو طاهر في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

والجنابي -بفتح الجيم وتشديد النون وبعد الألف باء موحدة - نسبة إلى جنابة بلد من أعمال فارس، متصلة بالبحرين، والقرامطة منها.

رجع الكلام إلى بقية ذكر علي بن الفضل

قال السيد يحيى بن القاسم الحمزي من أولاد الحمزة بن أبي هاشم في كتاب (كشف الأسرار وهتك الأستار من محجوب الباطنية الكفار) ما معناه:أن علي بن الفضل كان ممن يتهم في نفسه بالأبنة.

وروي عنه أشياء فظيعة، ثم حكى أن سبب موته كان على يدي السيد الشهيد علي بن محمد الحسني -رحمه الله تعالى-.

فإنه باع نفسه من الله لما رأى أفعال عدو الله فأعمل الحيلة، وتهيأ تهيئة طبيب عارف، وأوهمه أن به علة إن لم يفعل فيها بما أمره به هلك فأمره بفصد عرقين في رجليه وفصده بمبضع مسموم بسم قاتل، فما مضى عليه إلا قليل حتى بلغ الألم شغاف قلبه وهرب السيد بعد فصده حتى بلغ نقيل صيد فقتل هنالك شهيدا، ثم مات ابن فضل عقيب ذلك يوم الأربعاء للنصف من ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثمائة.

صفحه ۱۷