289

مآثر الأبرار

مآثر الأبرار

روى السيد أبو طالب، عن سليم، وكان يخدم الهادي في داره قال: كنت أتبعه -حين يأخذ الناس فرشهم- في أكثر الليالي بالمصباح إلى بيت صغير في داره كان يأوي إليه، فإذا دخله صرفني فأنصرف، فهجس [ليلة بقلبي أني] أحتبس [على باب البيت] أنظر ما يصنع، قال: فسهر -عليه السلام- ركوعا وسجودا وكنت أسمع وقع دموعه ونشيجا في حلقه، فلما كان الصبح قمت، فسمع حسي، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، فقال: سليم، ما عجل بك في غير حينك؟

قلت : ما برحت البارحة جعلت فداك، قال: فرأيته اشتد عليه ذلك، وحرج علي [على] أن لا أحدث به في حياته أحدا، فما حدث به سليم إلا بعد وفاة الهادي -عليه السلام-.

صفحه ۳۹۰