[ذكر دعوة الإمام محمد بن زيد]
ثم دعا بعده أخوه محمد بن زيد وكانت لهما وقعات مع جنود خراسان كما أشار إليه السيد صارم الدين، وكان الناصر الأطروش قد قدم عليهما فأنصفاه وحضر معهما في كثير من وقعاتهما، وله قصة مع محمد بن زيد ستأتي في ذكر الناصر -عليه السلام-، وكان محمد هذا من أعيان العترة الكرماء، وأهل المعروف العام، والمحافظة على صلة الأرحام، ففي كتاب (الفرج بعد الشدة) للقاضي المحسن بن علي التنوخي ما لفظه: أن محمد بن زيد العلوي الداعي بطبرستان كان إذا افتتح الخراج نظر ما في بيت المال من خراج السنة الماضية؛ فيصرفه في قبائل قريش، وفي الأنصار، وفي الفقراء، وأهل القرآن، وسائر طبقات الناس، حتى يفرغ جميع ما بقي، فجلس في سنة من السنين وفرق المال كما كان يفعل، فلما بدأ ببني عبد مناف؛ قام إليه رجل فقال له: من أي بني عبد مناف أنت؟
قال: من بني أمية. قال: من أيهم؟ فسكت، فقال: لعلك من ولد معاوية، فقال: نعم.
قال: من أي ولده؟ فأمسك، فقال: لعلك من ولد يزيد؟
صفحه ۳۷۲