لوامع الدرر
لوامع الدرر في هتك استار المختصر
ویرایشگر
دار الرضوان
ناشر
دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
محل انتشار
لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه
ژانرها
•Maliki jurisprudence
مناطق
موریتانی
المساجد، وقيل: إنما ذلك بحضرة من لا يفهمها لأنها من تناجي اثنين دون. ثالث قال القرافي: وتكره مخالطتهم؛ لأنهم وسيلة إلى ذلك. قاله الشيخ إبراهيم. وقال الشيخ عبد الباقي: والكلام بها؛ يعني بالعجمية مكروه لقادر في المسجد فقط، لنهي عمر عن رطانة الأعاجم في المسجد، وقال: إنها خب أي مكر؛ وهي بفتح الراء وكسرها كلامهم بألسنتهم، وقيل: إنما هو بحضرة من لا يفهمها؛ لأنه من تناجي اثنين دون واحد. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: وعلى هذا فلا خصوصية للكراهة بالمسجد، وهذا التأويل قال أبو الحسن: أسعد بقوله إنها خب، وانظر التأويل الأول أنما ذلك في المساجد، هل لأنها من اللغو الذي تنزه عنه المساجد. انتهى. وقال الشيخ الأمير عاطفا على المكروه: ودعاء خاص وبعجمية لقادر كالحلف وإحرام الحج. انتهى. والتفات؛ يعني أن الالتفات في الصلاة مكروه لحديث عائشة ﵂: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (^١» رواه البخاري. ولحديث أبي داوود: (لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في الصلاة ما لم يلتفت فإذا التفت أعرض عنه (^٢». وروى ابن وهب عن أبي هريرة ﵁: (ما التفت عبد في صلاته قط إلا قال الله تعالى أنا خير لك مما التفت إليه (^٣». وقوله: "والتفات"؛ أي في صلاة ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة، وأطلق المصنف في الكراهة وليس كذلك؛ إذ محلها حيث كان الالتفات لغير حاجة، وإلا فلا كراهة. فالالتفات على ضربين: مباح، ومكروه، فما كان للحاجة فمباح؛ (لحديث أبي بكر حين التفت في الصلاة، وكان لا يلتفت في الصلاة، وذلك أنه لما جاء رسول الله ﷺ صفق الناس، فلما أكثروا التصفيق التفت ﵁ فرأى النبي ﷺ فتأخر (^٤». وفي حديث أنه ﷺ قال: (من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت
(^١) البخاري، كتاب الأذان، رقم الحديث: ٧٥١.
(^٢) لا يزال الله ﷿ مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه. أبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٩٠٩.
(^٣) كنز العمال، رقم الحديث: ١٩٩٧٩، ١٩٩٨٤.
(^٤) الموطأ، ص ١٣١. البخاري، كتاب الأذان، رقم الحديث: ٦٨٤. مسلم، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٢١.
2 / 167