1206

لوامع الدرر

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

ویرایشگر

دار الرضوان

ناشر

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

•
عند فعل الإمام له، كمن أحرم بنفل ركعتين خلف من أحرم به أربعا ولم يعلم حين دخوله وفي اللخمي: يتبعه من غير نية في مسألة النفل، ومن دخل مع الواصل في الركعة الثانية صار وتره بين ركعتي الشفع، وفي الثالثة صار وتره قبل شفعه، ويلغز بهما، ولو أدرك مع غير الواصل ركعة من الشفع لم يسلم معه، وليصل معه الوتر، فإذا سلم منه سلم معه ثم أوتر. وفي المصنف إشعار بجواز الإقدام على الاقتداء بواصل وهو الظاهر ولا كراهة فيه. قاله الشيخ علي الأجهوري عن بعض شيوخه. وفي المواق: ما يفيد كراهته. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ محمد بن الحسن: لم أر في المواق ما يفيد كراهة ذلك، لكن كلام المدونة يفيد ذلك ثم ذكر نصها إلى أن قال قال مالك: وكنت أنا أصلي معهم، فإذا جاء الوتر انصرفت ولم أوتر معهم. انتهى. فقوله: "انصرفت" الخ، دليل على كراهة الاقتداء بالواصل. وقد ذكر في التنبيهات أنه إنما ترك الوتر معهم لكونهم لا يفصلون بين الشفع والوتر، وبه يرد ما استظهره الأجهوري. والله أعلم. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الحطاب: من النوافل المرغب فيها قيام الليل، ويستحب للقائم أن يقرأ عند انتباهه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ﴾ لآخر سورة آل عمران ورد بذلك الحديث في الصحيحين (^١)، ونص على استحبابه القرطبي في تفسيره، ومن المجموعة، قيل لمالك فيمن يريد أن يطول التنفل فيبدأ بركعتين خفيفتين فأنكر ذلك وقال يركع كيف شاء: وأما إن كان هذا شأن من يريد طول التنفل فلا. انتهى. وانظر الأبي في شرح مسلم، وقد صرح النووي بأن ذلك من سنن التهجد، وقيل لمالك: أيتنفل الرجل؟ ويقول: إن كنت ضيعت في حداثتي فهذا قضاء تلك، قال: ما هذا من عمل الناس. انتهى. ويدل لما قاله النووي ما في التيسير عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا قام

(^١) البخاري، كتاب التفسير، رقم الحديث: ٤٥٦٩. مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم الحديث: ٧٦٣.

2 / 387