884

قال في التوضيح، تتميما لكلام ابن حجر: فإن خولف في ما هذه صفته مع ذلك، كان أشد شذوذا، وربما سماه بعضهم منكرا؛ /343 وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط، لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ، وهو المعتمد في تسميته.

قلت: وهذا هو المخالف للمنكر، فلا بأس في الرد فيه على ابن الصلاح.

قال متمما لذلك الكلام: وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ في بعض دون بعض، أو الضعف في بعض مشائخه، بشيء لا متابع له، ولا شاهد عليه، فهذا أحد قسمي المنكر.

إلى قوله: فإن خولف في ذلك، فهو القسم الثاني، وهو المعتمد على رأي الأكثرين؛ فبان بهذا فصل المنكر من الشاذ، وأن كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد، أو مع قيد المخالف، انتهى.

قلت: أما الأول: فلم يأت بما يفصله عن القسم الأول من الشاذ؛ فقد جمعهما الانفراد والضعف، وعدم المتابعة والشاهد، وعدم المخالفة، وذلك تمام تعريفهما.

وليس المراد بالمستور هنا إلا من لم تعرف عدالته ولا جرحه، كما يتضح في سياق كلامهم الآتي، فهو من معاني الضعيف.

وقال في النخبة، وشرحها، وشرح شرحها، بعد ذكر نحو ما ذكره هنا ما لفظه: وعرف بما ذكرناه من التقرير، الدال على الفرق بين الشاذ والمنكر، أن بينهما عموما وخصوصا من وجه.

صفحه ۳۴۴