كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
ویرایشگر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
محل انتشار
الإسكندرية
ژانرها
•Maturidism
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
لزمَه جعل كل أبعاض الْعَالم الْبَنِينَ للأكبر مِنْهَا وَيلْزمهُ أَن يَجْعَل كل بعض من الْبَقِيَّة كَذَلِك فَيصير بكليته بَنِينَ ثمَّ الْمَعْرُوف أَن الإبن يكون أَصْغَر من الْأَب كَيفَ صَارا قديمين وَإِن جعل الْكل فِي الْبذر قيل لَهُ أَي شَيْء مِنْهُ الإبن فَإِن قَالَ الْكل صير الْكل ابْنا وَأَبا وَفِي ذَلِك جعل الْأَب ابْنا لنَفسِهِ فَإِن قيل هُوَ جُزْء فِيهِ من غير أَن كَانَ فِي كُلية الأَصْل نفصان نَحْو الْجُزْء الْمَأْخُوذ من السراج عورض بِمَا لَو كَانَ الْجُزْء الْمَأْخُوذ حَادِثا كَمَا حدث فِي الَّذِي يُؤْخَذ من السراج فَيبْطل قَوْله فِي قدم الرّوح وَهُوَ الإبن وَإِن زعم أَنه مَنْقُول من الله كالمأخوذ من السراج حل عَلَيْهِ مَا سلف
وَبعد فَمَا يدريه أَن الْمَأْخُوذ من السراج لَا ينْتَقض فَإِن قيل معاينتنا إِيَّاه كَذَلِك قيل لَعَلَّ الله أحدثه أَو يكون كالنار فِي الْحجر فَيخرج وَأيهمَا كَانَ فَهُوَ حَادث والحادث مَخْلُوق فَلم جَازَ أَن يكون إبنا قَالَ من أَن الله أظهر مِنْهُ عجائب قيل وَقد أظهر من مُوسَى فَقولُوا هُوَ ابْن آخر
فَإِن زعمتم أَن ذَلِك كَانَ بِدُعَاء وتضرع فَمثله أَمر غَيره مَعَ مَا يحْكى عَن عِيسَى أَنه كَانَ يَقُول لَيْلَة الْأَحَد اللَّهُمَّ إِن كَانَ من مشيئتك أَن تصرف هَذِه الكأس الْمرة عَن أحد فاصرفها عني فَإِن قيل كَانَ عَن عِيسَى الْبكاء والتضرع ليعلم النَّاس قيل مثله من مُوسَى
وَبعد فَإِنَّهُ ومُوسَى كَانَا يصليان نَحْو بَيت الْمُقَدّس ويتضرعان ثمَّ الْبكاء والتضرع فعل الطباع لَا يمْتَنع عَنْهُمَا فَمَا معنى التَّعْلِيم ثمَّ إِن اسْتحق هُوَ ذَلِك بِالْعَمَلِ لزم ذَلِك فِي مُوسَى وَغَيره فَإِن قيل اسْتحق ذَلِك بإحياء الْمَوْتَى لَا غير قيل قد أَحْيَا حزقيل إنْسَانا فَإِن عَارض بِالْكَثْرَةِ قيل الْيَهُود يَقُولُونَ مُوسَى كَانَ أَكثر مِنْهُ
قَالَ الْفَقِيه ﵀ وَله أَحْيَا عَصا ميتَة ثعبانا غير مرّة فَهُوَ أعظم
1 / 211