347

كتاب الألفين

كتاب الألفين

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان

والثاني إذا بقي على دعواه وحكمه ولا طريق للمكلف إلى العلم به (1) ، فيمتنع الفرق بين الصادق والكاذب في دعوى الإمامة.

لكن ذلك محال، فعدم عصمة الإمام محال.

الخامس والثلاثون:

لو لم يكن الإمام معصوما لم يعلم المكلف هل طاعته مقربة إلى الطاعة مبعدة عن المعصية، أو طاعته مقربة إلى المعصية مبعدة عن الطاعة؟إذ إمامته لا تمنع من ذلك؛ لأنه غير معصوم حينئذ، ولا طريق حينئذ له إلى معرفة ذلك، وهذا أعظم المنفرات عن اتباعه، فيكون نصب غير معصوم نقضا للغرض.

السادس والثلاثون:

لو لم يكن الإمام معصوما لم يعلم المكلف أن اتباعه مصلحة له أو مفسدة، ولا طريق[له] (2) إلى العلم؛ إذ لا طريق إلا الإمامة، ومعها يجوز كونه مفسدة، ومع هذا يستحيل اتباع المكلف له، وتكليف المشاق، وتنتفي فائدته.

السابع والثلاثون:

لو لم يكن الإمام معصوما لامتنع الوثوق بوعده ووعيده وأمره ونهيه وصحه كلامه، وذلك من أعظم المنفرات عن اتباعه، فلا فائدة في نصبه.

الثامن والثلاثون:

لو لم يكن الإمام معصوما لكان وجوب اتباعه إما للعلم بتقريبه إلى الطاعة وتبعيده عن المعصية، أو للظن، أو لإمكان ذلك.

والثالث محال، وإلا لساوى غيره، فكان يجب أن كل أحد يتبع غيره مع إمكان ذلك.

والثاني محال، وإلا لساوى غيره من المجتهدين، فكان تعيينه ترجيحا بلا مرجح.

فتعين الأول. وإنما يعلم ذلك بامتناع النقيض، فهو معصوم.

التاسع والثلاثون:

دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو يمكن أن تجب المعصية حال كونها معصية على تقدير كونها مفسدة وانتفاء وجوه الحسن فيها

صفحه ۳۶۲