كتاب الألفين
كتاب الألفين
قبول المكلف منه وقدرتهما، فالمراد منه التقريب[إلى] (1) العصمة، وعدم ذلك إنما جاء من قبل المكلف لا من قبله.
المقدمة الرابعة: لا يتم التقريب من الطاعة والتبعيد عن المعصية بوجود الإمام وتكليفه وقبول المكلف منه والاقتداء بأفعاله، بل بصدور الأمر والنهي منه، وعدم فعله لمعصية-لاقتداء المكلف به، ولأنه يبعد عن امتثال نهيه وأمره، ويسقط محله من القلوب-وعدم تركه لواجب.
فاللطف هو فعل الإمام للطاعات وامتناعه عن المعاصي، وكونه بحيث لو قبل المكلف لأمر ونهي لكان لطفا.
واللطف واجب؛ لأنا نبحث على هذا التقدير، فالواجب هو ذلك، وهذا هو العصمة.
ووجه خروج ذلك عن الجبر خلق ألطاف زائدة يختار معه المكلف ذلك ويرجحه وإن كان بالنظر إلى القدرة يتساوى الطرفان، ولا منافاة بين الإمكان من حيث القدرة والرجحان من جهة الداعي.
الثامن والأربعون:
قد ظهر مما مضى (2) أن الإمام مرجح مع الشرطين المذكورين في موضع اشتراطهما، [ومع عدم اشتراطهما يكون] (3) هو المرجح التام.
وفي نفس الإمام لا يمكن اشتراطهما، فيكون هو المرجح التام بالنسبة إليه، ويجب العصمة له، وإلا لم يكن ما فرض مرجحا مرجحا، هذا خلف.
التاسع والأربعون:
كل غير معصوم يمكن أن يقرب الى المعصية، [ولا شيء من الإمام يمكن أن يقرب إلى المعصية] (4) بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو المطلوب.
صفحه ۲۹۵