ومحمد بن الحنفية: النفس بالنفس إن أنا مت، فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي.
فقال ابن ملجم لعنه الله: والله لقد ابتعته بألف، وسمعته بألف، فان خانني ابعده الله، قال: ونادته أم كلثوم يا عدو الله قتلت امير المؤمنين قال: إنما قتلت اباك، قالت: يا عدو الله اني لأرجو ان لا يكون عليه بأس، قال لها: فأراك إنما تبكين علي، إذا والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين اهل الأرض لأهلكتهم (1187).
قال الراوي: فلما مات علي «ع» رأيت الناس حين انصرفوا من صلاة الصبح أتوا بابن ملجم لعنه الله ينهشون لحمه بأسنانهم، كأنهم سباع وهم يقولون له: يا عدو الله ما ذا فعلت اهلكت امة محمد، ثم أمر به فضربت عنقه، واستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته من الحسن بن علي (عليه السلام) لتتولى إحراقها فوهبها لها فأحرقتها بالنار (1188)، وفي أمر قطام وقتل علي امير المؤمنين «ع» يقول الشاعر:
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة
كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وقتل علي بالحسام المسمم
فلا مهر أغلى من علي وإن علا
ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم (1189)
قرأت علي الحافظ بقية السلف ابى البقاء خالد بن يوسف النابلسى، قلت له: قرأت على شيخ القضاة ابى القاسم عبد الصمد بن محمد الانصارى اخبرنا ابو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي اجازة ان لم يكن سماعا فأقر به حدثنا
صفحه ۴۶۵