1288

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقال-﵇: "يعقد الشيطان على قافية أحدكم، إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة؛ فأصبح نشيطًا طيب النفس، وألا أصبح خبيث النفس كسلان" أخرجه البخاري.
قال: والنصف الأخير [من الليل] أفضل من النصف الأول، أي: من أراد أن يقوم نصف الليل فقط، فالنصف الأخير في حقه أفضل من الأول؛ لقوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٧] وقال- عز من قائل-: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨] فحث على الاستغفار [في الأسحار]، وقال تعالى: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤] والسحر في النصف الأخير؛ فهو شامل لمحل الرحمة والمغفرة والتنجية.
قال: والثلث الأوسط، أي: لمن أراد قيام ثلث الليل فقط، أفضل من الأول والأخير؛ قال الشافعي: لأن الغفلة فيه أكثر، والعبادة فيه أثقل، وقد قال ﵇: "ذاكر الله في الغافلين كشجرة خضراء [بين أشجار] يابسة".
فإن قيل: قد روى مسلم، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا-﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير،

3 / 344