1287

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قال: ويسن التهجد.
التهجد في اللغة: اسم لدفع النوم بالتكلف، والهجود: هو النوم، يقال: هجد، إذا نام، وتهجد: إذا أزال ذلك النوم؛ كما يقال: حرج، إذا أثم، وتحرج، إذا تورع عن الآثام.
[وهو] في الاصطلاح: صلاة التطوع في الليل بعد النوم؛ لأنها تؤدي بعد الهجود، وهو النوم؛ كذا قاله القاضي الحسين.
وقال في "الحاوي": إن التهجد من الأضداد، يقال: تهجدت، إذا سهرت، وتهجدت: إذا نمت.
والأصل في استحبابه قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧].
وقد كان واجبًا، فنسخ، وبقي الاستحباب، قال الله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الإسراء: الآية٧٩].
وقال-﵇: "أفضل الصلاة- بعد الفريضة- صلاة الليل"رواه مسلم.
وعن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله -تعالى- خيرًا من [أمر] الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة" رواه مسلم.
وروى الترمذي، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله -[قال]: "من تعارض من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبرن ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي- أو قال: ثم دعا-استجيب له؛ فإن عزم فتوضأ، ثم صلى قبلت صلاته". قال: وهذا حديث حسن صحيح غريب.

3 / 343