905

جائز له الخروج إلى صلاة الجمعة في موضع لزومها، وليس ذلك تركا لاعتكافه. ومن نذر اعتكاف فيما فوق اليومين فعليه أن يدخل قبل الفجر أو عند انفجاره، كحكم دخوله في اعتكاف اليوم واليومين، وقيل : بل حكم الثلاث فصاعدا كحكم من نذر اعتكاف شهر، فعليه الدخول أول الليل عند أفول الشمس حتى يكمل الأيام والليالي، قال الشيخ أبو سعيد : لا بأس للمعتكف أن يحج لأداء اللازم. وقد رخصوا في الخروج لغير اللازم أيضا، كعيادة المرضى ولا أعلمها من اللوازم، بل هي وسيلة وفضيلة، وكذلك

تشييع الجنائز التي يلي الصلاة عليها إذا قام به غيره بأمره، وتلك عبادة على

من حضر وأعجبه أن إذا لزمه الخروج على الجنائز التي يلي الصلاة عليها أن يلزمه في غيرها، كجيرانه وأرحامه ومن لزمه حقهم في الإسلام.

مسألة

[ ما يفسد الاعتكاف ]

عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله : لا يفسد اعتكاف المعتكف إلا المباشرة وما يشبهها، والخروج لغير معنى وإن كان ارتكاب جور، وإذا أثبت معنى

ذلك فالقليل منه وضده سيان، وقول لا يفسد الاعتكاف إلا ما يفسد

الإحرام والصوم من الرفث، وليس الاعتكاف بأشد من الإحرام للحج والصوم، وقيل : إن حكم الاعتكاف كحكم الوضوء، وإن خرج لمباح فلا فساد عليه ويبدل الوقت الخارج فيه في المسجد قعود في المسجد، وإن

أمكن ذو الوصب القعود في المسجد قعد، وإلا خرج وإذا برئ أعاد ما

خرج من الأيام، وحد ما يلزمه القعود في المسجد للاعتكاف من ذوي

المرض إذا كان بحد ما يلزمه الصوم وليس له عذر في الإفطار، فإن خرج

من ذلك الحد جاز له الخروج، فإن أفطر بطل اعتكافه إن خرج وأقام، وقيل: إذا خرج المعتكف لعذر بنى وإلا استأنف، قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله

في المعتكفة إذا مات بعلها أو طلقها : فأما الميتة فيلزمها إتمام اعتكافها إذا

كان عن لازم، وأما المطلقة إذا كانت اعتكفت لرأي بعلها أتمت اعتكافها

على قول، ثم ترجع لبيت بعلها إذا كان للازم.

مسألة [ ما يفسد الاعتكاف غير المباشر ]

صفحه ۱۶۹