811

وقال سليمان بن سحيم(1) : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقلت : يا رسول الله هؤلاء الآتوك المسلمون عليك أتفقه سلامهم؟ قال : نعم وارد عليهم. قالت عائشة رضي الله عنها قال عليه السلام : «ما من مسلم يزور

قبر أخيه ويجلس إلا استأنس به ويرد عليه حتى يقوم»(2) .

النهج الرابع والثلاثون

في الشك بالحج ومنشورة

مسألة

[ حكم الطواف أثناء الصلاة ]

وإذا قام الإمام وصلى صلاة الفريضة فإذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام قطع من كان في الطواف طوافه، ودخل في صلاة الإمام، وإن لم يدخل في

صلاة الإمام ووقف حتى أتم الإمام صلاته وبنى على طوافه أجزأه، وصار مقصرا في ترك صلاة الجماعة ولا يسعه إلا من عذر(3) .

مسألة

[ ترك الطواف لسبب من الأسباب ثم البناء على ما مضى ]

ومن جبر على ترك الطواف وقد طاف البعض، فإذا أمن بنى على ما قد طاف، ومن انتقض وضوءه وهو يطوف انصرف إلى الماء وتوضأ وبنى على قول ، وإن تكلم لما يعنيه من مصالح و ضوئه فلا بأس ، وقد ورد في التشديد

في الكلام لغير مصالح الطواف في الطواف، ولم أعلم أن أحدا أفسده إذا

لم ينطق بالقذع والهجر، ولو تطاول تشاغله في طلب الوضوء(4) .

مسألة

[ أثر القراءة والأحاديث على إعادة الطواف ]

__________

(1) 1- سليمان بن سحيم : لم أعثر له على ترجمة.

(2) 2- ورد برواية أخرى. جاء في المقاصد الحسنة ص372 رقم 984 : «ما من مسلم

يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه» أحمد وأبو داود عن أبي هريرة

به مرفوعا وهو صحيح.

(3) 1- لأن صلاة الجماعة قائمة ولكن جهل الحاج بأداء صلاة الجماعة وخوفه من

إبطال الصلاة هو المانع لأن الفهم لدى عامة الناس لا يجوز للحاج أن يصلي أي

صلاة قبل إتمام الطواف ولكن هذه جماعة وفريضة يجوز له ذلك، والله أعلم.

(4) 1- لأن الطواف صلاة ولكن أجاز الله سبحانه وتعالى الكلام فيها.

صفحه ۷۵