کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
واختلفوا في صلاة الإمام إذا صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء، فقال محمد بن جعفر(1) : صلاة الجميع منتقضة، وقال محمد بن محبوب :
صلاة الجماعة تامة وإن الجنب لا يقطع الصلاة، وقال سليمان بن عثمان(2) : إذا كان جنب البدن فسدت صلاته وحده، وقال أبو سعيد : فنتم صلاة الجماعة إلا من كان خلف الإمام وحده.
مسألة
[ إقامة الصلاة تنهي النافلة ]
ومن صلى في مسجد ثم أقام الإمام صلاة الجماعة فإن غلب ظنه أنه يتم ركعتين أتمهما وجعلهما نفلا وصلى مع الإمام، وإن كان في الصلاة
حسمها وصلى مع الإمام. قال محمد بن المسبح : إن حاذر أيلا بينهما شفعا وأتمهما وترا.
مسألة
[ تقدم الإمام برأيه بعد حدث الأول ]
فإن أصرى صلاة الإمام حدث فقدم كل حزب من الجماعة إماما يتم
بهم فسدت صلاة الكل لتعذر صلاة الإمامين في صلاة واحدة وإن صلى
بعضهم بصلاة الذي قدموه وصلى بعضهم فرادى انتقضت صلاة الفرادى
وإن تقدم الإمام الثاني برأيه من غير أن يجره الأول فلا بأس.
مسألة
[ أحدث الإمام في ركوعه ]
وأما إذا أحدث الإمام حدثا في ركوعه أو سجوده فرفع الجماعة
رؤوسهم من الركوع بلا إمام هل يجوز لأحد أن يتقدم بهم؟ فنعم جائز
ذلك، وإن صلوا فرادى فلا بأس.
مسألة
[ انفصال الجماعة عن بعضها البعض ]
__________
(1) 1- محمد بن جعفر : هو أبو جابر - صاحب الجامع وقد تقدم ذكره.
(2) 2- سليمان بن عثمان : أو عثمان من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من
القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله وقد أخذ
الإمام بفتواه في فلج الخطم من منح لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن. أخذ
العلم هو والشيخ هاشم بن غيلان عن العلامة موسي بن أبي جابر الأزكوي.
ولم تعرف وفاته.
صفحه ۹۳