510

وقال بعض المسلمين : لا يعاد غسل الميت إلا لما برز من فرجيه وما سواهما فلا إلا الموضع والسنة غسل واحد لا يعاد غيره لحدوث وإن وسخ القذى اكفارته(1) طهرت.

مسألة

[ الغسل كغسل الجنابة ]

وليس غسل الميت بأشق من غسل الحي لنفسه من جنابة أو حيض إذ فرض ذلك غسله واحدة فإذا خرج من الميت دم ولم يرق عولج بما أمكن من تسكير أو غيره فإذا لم يرق أدرج وأطرح ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

مسألة

[ إذا لاقت أكفانه نجاسة ]

وإذا لاقت أكفان الميت نجاسة من غيره فإذا كان في الوقت سعة

طهرت إلا الحد كما هو .

مسألة

[ جواز تغسيل الزوجين لبعضهما ]

وجائز للزوجين أن يغسل الحي منهما الهالك وهما أولى بعضهما ببعض

في المحيا والممات إذ العصمة بينهما باقية لقوله عز وجل : { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } [سورة النساء : آية 12] ومن قال إن العصمة بينهما قد انقطعت بالموت محتاج إلى دليل(2) .

مسألة

[ عقد النكاح على الأخت يحرم غسل الأخت ]

ومن عقد نكاحا على أخت زوجته بعد موتها فلا يحل له تطهير زوجته والرجل أولى بغسل الرجل من نسائه غير الزوجة من ذوات محارمه إلا إذا تعذر إيجاد مغسل من الرجال غسلته وتقين فرجه .

مسألة

[ الزوج أولى من الأب والأخ والأولاد ]

والنساء أولى بغسل أزواجهن والزوج أولى بغسلها من أبيها وأخيها وأولادها، وإن لم يكن نساء غسلها هؤلاء واتقوا المس(3) السوءة ونظرها.

مسألة

[ إذا انعدم المسلمون ووجد اليهودي أو النصراني ]

وإذا لم يحصل رجل للتغسيل الرجل والمرأة لتغسيل المرأة وحصل

__________

(1) 1- الأصح : أكفانه .

(2) 1- اتفقوا على جواز غسل المرأة زوجها واختلفوا في غسله إياها، فالجمهور على

جواز ذلك، وقال أبو حنيفة : لا يجوز غسل الرجل زوجته وسب اختلافهم هو

تشبيه الموت بالطلاق فمن شبهه بالطلاق قال لا يحل ومن لم يشبهه بالطلاق

وهم الجمهور قالوا : يحل. انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/229 .

(3) 1- الأصح : لمس السوءة .

صفحه ۶۰