506

والضارب إذا أجنب ونسي فتطهر من غير قصد تيمم وصلي واكتفى بذلك وقيل الغسل من الجنابة تعبد لا يصح إلا بنية للضارب والأهل عليه البدل.

مسألة

[ التيمم خشية فوات الوقت ]

ومن كان يرجو وجود ماء فعليه طلبه ما أمكنه ما لم يفت الوقت فإذا حاذر فوت الوقت تيمم بعد ملاحظة وصلى فإن كان جنبا فإذا وجد الماء أمسه (.....)(1) .

مسألة

[ قول معاذ بن جبل ]

وكان معاذ بن جبل(2) رضي الله عنه يروي من أيس من وجود الماء تيمم وصلى في أول الوقت للصلاة وإن كان الماء غير ناء عنه إلا أنه لا يناله إلا

بمؤنه ومعالجة.

مسألة

[ من وجد مشقة فعليه بالتيمم ]

وليس على الضارب في الأرض أن يشق على نفسه وأصحابه في طلب الماء إذا ظن إدراكه بالمشقة وإذا أمن على نفسه وماله ودابته والضرر فعليه السعي في طلبه، قال موسى بن علي رحمه الله : من خرج من منح(3) يريد نزوى(4)

__________

(1) 1- المحذوف : - والله أعلم - أمسسه جلدته أو بدنه.

(2) 2- معاذ بن جبل : ابن عمرو بن أوس بن عائد.. بن الخزرج السيد الإمام أبو عبد

الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري، شهد العقبة شابا أمرد، وله عدة

أحاديث. روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر وأنس وأبو أمامة وغيره،

وكان من علماء الصحابة ومن أعلمهم بالقرآن الكريم، وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعلم

أمتي بالحلال والحرام معاذ» وقال عمر : يأتي معاذ بين يدي العلماء برتوة.

بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيا. توفي رضي الله عنه في الأردن سنة 17 أو

18ه وله من العمر 33 أو 34 وقبره موجود في الأغوار الشمالية وكانت وفاته

في الطاعون رضي الله عنه. انظر سير أعلام النبلاء 1/443 - 461 .

(3) 1- منح : من قرى داخلية عمان، انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص268 .

(4) 2- نزوى : عاصمة عمان الأولى، وهي همزة الوصل للمواصلات بين عدد من

المناطق في السلطنة، كمنطقة الظاهرة والجنوبية، ويبلغ عدد قراها 43 قرية

ومدينة تقع مدينة نزوى في قلب داخلية عمان، تحدها ولاية أزكى شرقا وبهلا

غربا وأدم جنوبا والجبل الأخضر شمالا وتبعد عن مسقط 180 كما تشتهر

نزوى قديما وحديثا بمركزها التجاري الهام، وتشتهر بقلعتها المشهورة تاريخيا

قام بتشييدها الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وتشتهر بفلجها المسمى (دارس)

ويعد من أفلاج عمان، ومن أهم آثارها مسجدها الذي بني في السنة الثامنة

للهجرة ومسجد الشواذنة الذي كان مقرا للإمام عبد الله، وأول مسجد أعيد

ترميمه في السنة السابعة بعد المائة والعديد من المساجد الأخرى، فهي عاصمة

الدولة وبيضة الإسلام وجامعة العلماء ومركز اتصالات ومواصلات ومركز

اقتصادي هام. عن نشرة وزارة الإعلام - مسير الخير - المنطقة الداخلية.

صفحه ۵۶