کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
عن أبي علي رحمه الله : ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فتيمم لإحراز صومه له أن يصلي بتيممه ذلك فريضة فإن نوى بتيممه لإحراز صومه
ولصلاة الفريضة أجزأه ذلك وإلا فلا.
مسألة
[ التيمم للصوم قبل الفجر ]
قال الشيخ أحمد بن المسبح(1) رحمه الله : التيمم للصوم يكون قبل
الفجر وأما التيمم للصلاة قبل دخول وقتها. عن الشيخ محمد بن
محبوب(2) رحمه الله : إن أرسل التيمم أجزأه للصوم والصلاة.
مسألة
[ الأفضل لكل عبادة تيمم ]
والأفضل للمتيمم أن يحدث للصلاة تيمما وللصوم تيمما وكذلك المستحاضة تيمم للغسل بين الصلاتين تيمما واحدا للغسل والوضوء نوت أو
لم تنو إذا أرادت به الصلاة.
مسألة
[ للحائض أن تتيمم إذا عدمت الماء ]
وإذا طهرت الحائض ولم تجد الماء تيممت وجاز لزوجها غشيانها ومن باضع عرسه مرارا في السفر بالتيمم من عدم الماء فلا بأس وبعض شدد في ذلك، وقول : يطأها مرة واحدة.
مسألة
[ وجود الماء قبل فوات الوقت ]
وإذا صلى المصلي بالتيمم فوجد الماء فإن وجده والوقت قائم أبدل صلاته وإن فات الوقت فلا بدل عليه(3)
__________
(1) 1- أحمد بن المسبح - رحمه الله - لم له أعثر على ترجمه.
(2) 2- محمد بن محبوب : هو أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل وبشير ابنه
من آل الرحيل بن سيف بن هنبيرة بن أبي وهب، أبو عبد الله وبه يعرف في
المؤلفات العمانية من أهل بيت في العلم، والده محبوب بن الرحيل من العلماء
المبكرين وأخواه سفيان ومحبر وكان الأخير يسمى بالثقة، وابنه بشير صاحب
كتاب المحاربة.. ومنهم الإمام المشهور سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب.
قدم صحارى عام 249ه وولي القضاء عليها للإمام الصلت بن مالك وبها
توفي في 3 / محرم / 260ه له كتاب يقع في 70 جزءا . عن كشف الغمة
ص236 رقم 460 .
(3) 1- اختلف العلماء في هذه المسألة على النحو التالي : قال الجمهور بعدم الإعادة
وجد الماء قبل فوات الوقت أو بعده وهم أبو سلمة والشعبي والثوري ومالك
والشافعي وإسحاق وابن المنذر، وأصحاب الرأي. وقال عطاء وطاووس والقاسم
ابن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة يعيد الصلاة. والدليل على
عدم الإعادة وعلى مشروعية الإعادة هو ما رواه أبو داود عن أبي سعيد : أن
رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا =
= فصليا، ثم وجد الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر
ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا له ذلك فقال للذي لم يعد : «أصبت السنة
وأجزأتك صلاتك»، وقال للذي أعاد : «لك الأجر مرتين» واحتج أحمد بفعل
ابن عمر رضي الله عنهما أنه تيمم وصلى ودخل المدينة ولم يعد الصلاة. المغني
لابن قدامة 1/179 .
صفحه ۵۳