496

ومن اغتسل من جنابة ولم تنل أنامله عرك بعض ظهره فلا تكليف عليه فيما لم يطق ويجزيه إمرار الماء على ما لم ينل عرك بيده(1) .

مسألة

[ حكم الوضوء مع الجرح ]

ومن كان بيده جرح في موضع الوضوء فله أن يوضئ ما بقي من جوارحه وأما حول الجرح يصعده لموضع الجرح، وقول لا تصعد عليه ولا يلزمه عبادتان.

مسألة

[ حكم الخائف حكم من لم يجد الماء ]

ومن لم يمكنه غسل جارحة مورية من وضع وضوءه غسل بقية جوارحه وتيمم للذي له يمكنه غسلها وكل البدن فرض واحد في معنى الغسل،

ويروى أن حكم الخائف كحكم من لم يجد الماء ومن ثبت عليه وجوب

الغسل بوجه من الوجوه ولم يزل عنه حكمه زال عنه حكم التيمم لأنها

فريضة واحدة ومن وجب عليه حكم التيمم بوجه زال عنه حكم الغسل

ولا يبعد هذا في ثبوت معنى الحكمين الواجبين في كتاب الله.

مسألة

[ الجهل بعدم الغسل ]

ومن باشر زوجته فأولج الحشفة فلم يغتسلا حيث أنه لم ينزل جهلا

منهما حتى مضى وقت صلاة فلا ينتفعان الجهل وعليهما الغسل وإعادة

الصلاة والكفارة(2) .

مسألة

[ من جهل الغسل وتوضأ وصلى ]

ومن اجتنب وعدم الماء إلا الوضوء فتوضئ وصلى وجهل التيمم للغسل فعليه إعادة الصلاة وفي الكفارة عليه اختلاف.

مسألة

[ حكم صلاة الجاهل في الغسل ]

وقول إن صلاته تامة.

مسألة

[ كيفية اغتسال من كان به جرح لا يرقى ]

عن الشيخ أبي سعيد(3)

__________

(1) 2- جميع الأحاديث التي وردت في صفة غسله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة لم تشترط العرك أو

التدليك انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 7/279 ، 291 رقم

5316 ، 5317 ، 5318 ، 5319 بروايات متعددة 5320 ، 5321 .

(2) 1- الجهل هنا استنادا لحديثه - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الماء من الماء» وحديث عند الترمذي رقم =

(3) = 110، 111 في الطهارة باب ما جاء أن الماء من الماء «إنما كان الماء من الماء

رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنه» أخرجه الترمذي وأبو داود رقم 214،

215 في الطهارة باب في الأكسال ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح.

والذي أثبت الغسل أحاديث منها : حديث عائشة الذي رواه مسلم رقم 349،

والموطأ 1/46 في الطهارة ، والترمذي رقم 108 ، 109 في الطهارة من

حديث... «فإنما أنا أمك» قلت : «فما يوجب الغسل؟ قالت : على الخبير

سقطت ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان

فقد وجب الغسل».

1- أبو سعيد : هو الشيخ العلامة أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد

الناعبي الكدمي رحمه الله ، وكدم من أعمال ولاية الحمراء. ويعد من

كبار العلماء المحققين المبصرين و أئمة المذهب المقتدى بهم ، له كتاب الاستقامة =

= والمعتبر وتعقيبه على كتاب الأشراف لابن المنذر النيسابوري... ولد على التقريب

سنة 305ه عاصر الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب والإمام راشد

بن الوليد. أخذ العلم عن محمد بن روح بن عربي الكندي السمدي النزوي

والشيخ رمشقي بن راشد. انظر إتحاف الأعيان 1/215 - 219 .

صفحه ۴۶