975

============================================================

ومن كراماته: إن الوحش كان يذك له، فإذا رآه ارتعد لهيبته.

ومر بحمار اكل السبع نصفه، وصاحبه ينظر من بعد، فذهب بصاحب الحمار إلى الأسد، وقال: امسك بأذنيه، واستعمله مكان جمارك حتى يموت، فركبه واستعمله سنين حتى مات.

ورأى بعض الأولياء إبليس، فقال له: كيف حالك مع أبي مدين؟ قال: ما شبهته في نفسي فيما ئلقى إليه في قلبه إلا كشخص بال في البحر المحيط، فقيل له: لما تبول فيه ؟ قال: حتى أنجسه، فلا تقع به الطهارة، فهل رأيتم أجهل من هذا؟ فكذا أنا، وقلب أبي مدين كلما ألقيث فيه أمرا قلب عينه.

وله تصانيف منها كتاب "أس التوحيد ونزهة المريده(1). مات سنة نيف وثمانين وخمس مثة على نحو ثمانين سنة بتلمسان.

وكان آخر كلامه: الله الحي، ثم فاضت نفسه. رضي الله تعالى عنه، ونفعنا به في الدنيا والآخرة آمين.

(1) كذا اسم الكتاب في كشف الظنون 84، وذكره إسماعيل باشا في إيضاح المكنون صفحة 133 باسم: أنس الوحيد ونزهة المريد في علم التوحيد.

244

صفحه ۲۴۴