کواکب الدریه
============================================================
تكلف، وكمون رغبة في الذنيا(1) .
ومن كلامه: لا تخاصم لنفسك؛ فإنها ليست لك، دغها لمالكها يفعل بها ما يريد.
وقال: صحبة أهل البدع ثورث الإعراض عن الحق.
وقال: اترك ما تهوى لما تؤمل.
قال: يصل العبد إلى مقام لا يخاصم فيه نفسه (2) لكونه يراها ملكا لله لا له .
وقال : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك إلى اين ؟ أو في أيش؟ .
وقال: من لم يجعل قبلته ربه فسدث صلائه.
وقال: الدنيا ما دنا من القلب، وشغله عن الحق.
وقال: من أقبل على الدنيا أحرقته بنيرانها - يعني الحرص، كما قاله الإمام الاازي - [وصار رمادا لا قيمة له ولا قدر](3)، ومن أقبل على الآخرة أحرقته بنورها - يعني الخوف - فصار سبيكة ذهب ينتفع به، ومن اقبل على الله أحرقة بنور التوحيد، فصار جوهرا لا يقابل بثمن (4).
وقال: من مشى في الظلم إلى ذي النعم أجلسه على بساط الكرم، ومن قطع لسانه بشفرة الشكوت بني له بيث في الملكوت، ومن واصل أهل الجهالة، ألبس ثوب البطالة، ومن اكثر ذكر الله شغله عن ذكر الناس، ومن هرب من الذنوب هربث منه، ومن رجا شيئا طلبه.
مات بأرجان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة.
(1) الخبر في طبقات الصوفية 467، والمختار 1/89، مع اختلاف جم، وهو مفاضلة بين الصوفي والمتعري.
(2) جاء في هامش (1): لعله لنفسه.
(3) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الأولياء 121.
(4) في طبقات الأولياء 121: وصار جوهرا لا قيمة له.
صفحه ۶۳