565

============================================================

وقال: من لم يحتخ إلى النساء فليتق الله ولا يألف أفخاذهن(1)، ولو جمع رجل بين أربع نسوة يحتاجهن لم يسرف.

وقال: صحبة الأشرار ثورث سوء الظن بالأخيار، وصحبة الأخيار ثورث حسن الظن بالأشرار، وإن الله لا يسال العبد يوم القيامة: لم حسنت ظنك بعبادي؟

وقال: لا يفلح مريد، يقول : باي شيء اكل خبزي؟ .

وقال: أدركنا العلماة، وفيهم ثلاث خصال: صدق الحديث، والزهذ، واكل الحلال، ولا نرى فيهم اليوم واحدة منها، فلذلك لا يعبأ بهم.

وقال: من يأكل الذنيا بالعلم كمن يغسل يده من الزهومة (2) بماء تنظيف الشمك القديد.

وقال: إذا قصر العبد في العمل فيما بينه وبين الله سلبه من كان يؤنسه من اخ أو علم أو حال(3).

وقال: التصؤف اسم لثلاث معان : أن لا يطفيء نور عرفانه نور ورعه، وأن لا يتكلم بباطن ينقضه ظاهر من كتاب أو سئة، وأن لا تحمله الكرامة على هتك الأستار.

كان إذا رأى أحدا يضحك يقول : احذز أن يأخذك الله على هذه الحالة.

ودخل عليه رجل في يوم شديد البرد جدا فوجده عريانا يرعذ، فلامه، فقال: ذكرت الفقراء وما هم فيه، وليس لي ما أواسيهم به، فأردت أن أوافقهم بنفسي في مقاساة البرد.

وتعلق رجل بامراة، وبيده سكين، لا يدنو منه أحد إلأ عقره وهي تصيخ في يده، فمر به بشر فحك كتفه بكتف الرجل(4) فسقط الرجل، وخلصت المرأة، (1) في (1) و (ب): اتخاذهن.

(2) الزهومة: رائحة الشحم. انظر متن اللغة (زهم) .

(3) في المطبوع: مال.

(4) في (6) و (ب): كتفها، والمثبت من المختار: 85/ا.

564

صفحه ۵۶۵