545

============================================================

فقال: تمد يدك إلى هذا ؟! لا يصلح لك التصؤف، الزم الشوق.

وقال: غرض علي طعام فامتنعت، فبليث بالجوع أربعة عشر يوما فعلمت أنه عقوبة.

وقال: إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها (1) الوقيعة في الأولياء.

وقال: مثل الذنيا مثل ظلك إن طلبته تباعد، وإن تركته تتابع.

وقال: حقيقة الغنى أن تستغني عن من هو مثلك، وحقيقة الفقر أن تفتقر إلى من هو مثلك.

وقال: إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله، وإذا أخلص فيه وجد حلاوته قبل مباشرته.

وقال: الفقير قوته ما وجد، ولباسه ما ستر، ومسكنه حيث نزل.

وقال: من شغل مشغولا بالله أدركه المقث للوقت (2) .

وقال: شرط التويل طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالابوبية، والطمانينة إلى الكفاية، فإن أعطي شكر، وإن منع صبر.

وقال: صحبت مثة شيخ ما نفعني شيء مثل سد رأس الجراب. يعني القنع والتقلل من الذنيا.

وكان يكثر ذكر أبي يزيد البنطامي، ويقول لتلميذ حظي عنده : لو رأيته، فقال: قد اكثزت من ذكر أبي يزيد البشطامي، من يتجلى له الحق كل يوم مرات، ما يصنع بابي يزيد؟ فقال: لو رأيته لرأيت مرأى عظيما، فلم يزل يشؤقه حتى ارتحل إليه، فقيل له: إنه في الغيضة مع السباع، وكان يأوي إليها، فقعد على طريقه فعندما وقع بصر الفتى عليه خر ميتا، فعجب أبو ثراب من ثبوته لتجلي الحق دون رؤية أبي يزيد، فقال أبو يزيد: كان الحق يتجلى له كل يوم على حسب ما عنده، فلما رآني تجلى له الحق على قدري فلم يطق، فلا عجب.

(1) في (7): الفتها.

(2) في طبقات الصوفية 149، والحلية 10/ 50: ادركه المقت في ساعته: 544

صفحه ۵۴۵