کواکب الدریه
============================================================
وبعث إلى صديق له بعباءة ونعلين، وقال: أعلم أن بك عنهما غنى، لكن أحببث أن تعلم أنك مني على بال.
وقال: أصبت في بعض الكتب الإلهية، قال الله : ابن آدم، لو علم الناس منك ما أعلم لنبذوك، وقد سترت عليك، وغفرث لك على ما كان فيك ما لم تشرك بي وقال: أوحى الله إلى موسى بن عمران: كن يقظان(1)، مرتادا لنفسك أخدانا(2)، وكل خدن لا يواتيك على مسرؤتي فلا تصحبه؛ فإنه يقسي قلبك، وهو لك عدؤ، واكثز من ذكري تستوجب شكري، والمزيد من فضلي.
وقال: الجوع يبعث على البر، كما تبعث البطنة على الأشر.
وقال أبو نعيم (4) : كان محمد بن النضر قليل الحديث، ولم تكن الرواية من شانه، وكان هو وضرباؤه من المتعبدين إذا ذكروا الحديث ذكروه إرسالا .
مات سنة أربع وسبعين ومثة.
ولما مات نزلوا ليدلوه في حفرته، فإذا اللخد مفروش بالريحان، فأخذ بعض من نزل القبر منه شيئا، فمكث سبعين يوما طرئا لا يتغير يغدو الناس ويروحون ينظرون إليه، فكثر الثاس على ذلك حتى خاف أمير البلد أن يفتنوا، فأخذه من الرجل، ففقده الأمير من متزله حالا، فلم يذر أين ذهب(4).
(1) في المطبوع : يقاظا .
(2) في الأصول: إخوانا، والمثبت من حلية الأولياء 222/8.
(3) حلية الأولياء 223/8.
4) ذكر هذه القصة اليافعي في روض الرياحين 476 الحكاية (441) عن رواد العجمي.
438
صفحه ۴۳۹