359

============================================================

لا يذكر الله تعالى فيها تتقطع نفسه عليها حسرات.

ودخل عليه المنصور، فقال: عظني. فوعظه فبكى وقال: ادغ لي. قال: ما دعاء رجل لك مع ذعاء بقية الرعية عليك ؟

وقال: فضل محمد على الأنبياء كفضل جبريل عليه السلام على ملائكة الشماء.

وقال: ما من أمر أمر الله به إلأ عارض الشيطان فيه بخضلتين، لا يبالي أيهما أصاب: الغلؤ، او التقصير.

وقال: إن أشد الشدة القيام لله بحقه، وإن أكرم الكرم عند الله التقوى، فمن طلب العز بطاعة الله رفعه، ومن طلبه بمعصيته أذله ووضعه.

وكتب إلى اخ له : أما بعد، فإنه قد أحيط بك من كل جانبي، واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة، واحذر الله، والمقام بين يديه، والسلام.

وقال: قال سليمان: يا معشر الجبابرة، كيف تصنعون إذا رأيتم الجبار؟

وقال(1): من عمل سوءا فبنفسه بدأ .

وقال(2): كل عمى ولا عمى القلب، ولهؤ العلماء خير من حكمة الجهلاء.

وقال: ما وعظ رجل قوما لا يريد به وجه الله إلا زلث عنه القلوب كما يزل الماء عن الصفا (2).

وقال عن بعضهم: ينظر أحذكم إلى الشرطي فيستعيذ بالله منه، وينظر إلى علماء الدنيا المتصنعين للخلق، المتشوفين للرياسة فلا يمقتهم، هم أحق بالمقت من الشرطي.

وقال: من اكثر من ذكر الموت كفاه اليسير، ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه.

(1) القول لسليمان عليه السلام. انظر الحلية 141/6.

(2) القول لسليمان عليه السلام. انظر الحلية 141/6.

(3) الصفا: جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء. متن اللغة (صفي).

358

صفحه ۳۵۹