299

============================================================

المعاصي والجهالات بعيدا، وقد قيل: التصوف: التمكن في الخدمة، والتحفظ للحرمة.

كان يسمى فقيه الفقهاء، وإمام التابعين صلى الضيح بوضوء العشاء خمسين سنة.

وحج أربعين حجة.

وكان لا يقبل من أحد شيئا .

وزوج ابنته بدرهمين.

وقال له عبد الملك بن مروان: صرث أعمل الخير فلا أسو به، وأعمل الشر فلا أساء به. قال: الآن تكامل فيك الموث. أي موت القلب.

ومر بقوم يصلون ويتصدقون، فقيل له: ألا تتعبد مع هؤلاء ؟ قال: إنها غير عبادة، العبادة التفكر في أمر الله، والورغ عن محارمه، وأداء فرائضه.

وسئل: ما يقطع الصلاة ؟ قال: الفجور.

وكانت نفسه أهون عليه في ذات الله من الذباب.

وله كرامات منها: أنه كان في أيام الحرة (1) يسمع الأذان بأذنه من قبر (1) هي حرة واقم شرقي المدينة المنورة، وفيها كانت الوقعة المشهورة. قال ابن حزم في كتابه "جوامع السيرةه صفحة 357:... أغزى يزيد الجيوش إلى المدينة حرم رسول الله، وإلى مكة حرم الله تعالى. فقتل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحرة؛ وهي أيضا اكبر مصائب الإسلام وخرومه؛ لأن أفاضل المسلمين وبقية الصحابة، وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهرا وظلما في الحرب وصبرا. وجالت الخيل في مسجد رسول الله ، ورائت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر، ولم تصل جماعة في مسجد النبي يلة ولا كان فيه أحد، حاشا سعيد بن المسيب فإنه لم يفارق المسجد، ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان، ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله. وأكره الناس على آن ئبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له، إن شاء باع، وإن شاء أعتق، وذكر له بعضهم البيعة على حكم القرآن وسنة رسول الله يي فأمر بقتله. فضرب عنقه صبرا. وهتك مسرف أو مجرم الإسلام هتكا، وأنهب المدينة ثلاثا، واستخ بأصحاب رسول الله ومدت الأيدي إليهم، * 199

صفحه ۲۹۹