کواکب الدریه
============================================================
الأعمال، طاحت المعارف، أهلك الكون السلخ والخلع، يسلخ من هذا، ويخلع على هذا، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
وقال: إذا أردت أن لا تخاف أحدا فلا تخف أحدا، تأمن من كل شيء، ويأمنك كل شيء: مررث في سفري في زمن جاهلئتي مع والدي في برية، وإذا حمز وحش ترعى، وكنث مولعا بالصيد، وكان غلماني بعيدا، فجعلت في قلبي أن لا أوذي أحدا منها، فوصلتها، ودخلث بينها، وربما مر سنان الؤمح بسنام بعضها فما رفعث رؤوسها حتى جزئها، ثم أعقبني الغلمان فنفرث أمامهم، فما علمث سببه، حتى دخلث طريق الله، فعلمت أنه سرى الأمان الذي في نفسي لهم في نقوسهم فكف عن ظلمك، واعدل في حكمك، ينصرك الحق، ويطيعك الخلق، وتصفو لك النعم، وترتفع عنك التهم، فيطيب عيشك، ويسكن جاشك، وتملك القلوب، وتأمن محاربة الأعداء، والسلام.
مات بدمشق في ربيع سنة سث وثلاثين وست مثة، ودفين بالصالحية بتربة ابن سراقة(1).
قال البشطامي (2) : وعنه أخذ ابن الفارض والقونوي.
(1) كذا في الأصول، إنما دفن بتربة ابن الزكي قاضي القضاة، القلائد الجوهرية 64 .
أما ابن سراقة فهو ابن عربي تفسه عرف بهذا الاسم في الأندلس. عنوان الدراية 156، نفح الطيب 180/3.
(2) عبد الرحمن بن علي البسطامي الحفي، زين الدين، فاضل، متصوف، مؤرخ، كاتب، مترسل، له كتب منها: مناهج التوسل في مباهج الترسل، والفوائح المسكية في الفواتح المكية، حاول فيه مجاراة ابن عربي في الفتوحات، لم يتمه.
توفي في بروسة سنة 858 للهجرة. الأعلام.
542
صفحه ۵۴۲