کواکب الدریه
============================================================
رأسه، وتضرب الكوسات(1) بين يديه، ويأمژ النقيب أن ينادي أمامه: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذل. ونودي في سره: يا علي، أنت الشاذلي.
وقال الحنفي : اطلعت على مقام الجيلاني والشاذلي، فإذا مقام الشاذلي ارفع.
ثم تحول إلى الديار المصرية، وأظهر فيها طريقته المرضية، ونشر سيرته السرية.
وكان يقرأ "تفسير ابن عطية"(2) و "الشفا".
وأخذ عنه: العز بن عبد السلام.
وله أحزاث محفوظة، وأحوال بعين العناية ملحوظة.
قيل له: من شيخك ؟ قال: أما فيما مضى فعبد السلام بن مشيش، وأما الآن فإني أسقى من عشرة أبخر : خمسة سماوية، وخمسة أرضية (3) .
وحج مرارا، ومات قاصدا الحج في طريقه، وورث القطباتية عن أبي الحجاج الأقصري:.
قال ابن دقيق العيد: ما رأيث أعرف بالله منه، ومع ذلك آذوه وأخرجوه بجماعته من المغرب، وكتبوا إلى نائب إسكثدرية: أنه يقدم عليكم مغربي زنديق، وقد أخرجناه من بلادنا ، فاحذروه. فدخل إسكندرية، فآذوه، فظهر له كرامات أوجبت اعتقاده.
(1) الكوسات: مفردها كوس، دخيلة أيوبية، صنوج من التحاس شبه الترس الصغير يدق بأحدها على الأخر بايقاع مخصوص، والضارب بها كوسي. متن اللغة (كوس).
(2) ابن عطية هو: عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي الغرناطي، أبو محمد، مفسر، فقيه أندلسي، عارف بالأحكام والحديث، له شعر، ولي قضاء المرية، وكان يكثر الغزو في جيوش الملثمين، وتوفي بلورقه، له: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز في عشر مجلدات. توفي سنة 542 ه. الأعلام.
(3) في طبقات الشعراني 6/2: أنا الآن لا أنتسب إلى أحد بل أعوم في عشرة أبحر: محمد، وآبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وجبريل، وميكائيل، وعزرائيل، وإسرافيل، والروح الاكبر.
471
صفحه ۴۷۱