کواکب الدریه
============================================================
رشف الثتايا العذاب، تدخل الأذن بلا إذن لفصاحتها، ويرشفها الذهن لوقعها في القلوب ونصاعتها، لم ير الناس افصح من عبارته، ولا أملح من إشارته.
وكان ائام تفقهه ترتب في بعض الذروس، فاتفق أنه باع شيئا من مكيلته بدراهم، وصرها في ثوبه، ثم أراد آخذ شيء منها، ففتحها فوجدها كلها عقارب، ففزع وطرحها، ولم يرجغ للمدرسة: وكان يقرأ القرآن عند قبر والده، فإذا غلط رد عليه من القبر.
مات سنه ثمانين وست مئة.
(502) حماد الدباس6 حماد بن مسلم الدئاس البغدادي، كان من أحسن المشايخ(1) سيرة وصورة، كانت صفات الخير فيه محصورة، والمحاسن على ذاته موقوفة مقصورة، وكان له قدم في الطريق راسخ وافر، وعزم في التسليك متظافر، وتربية عقباها إلى النجاة والنجاح سافر، عظيم الهيبة على جماعته، ذا عؤد(1 يتطور لهم طورا بعد طور.
أخذ عن الجيلاني:.
وعنه كثيرون، وانتهث إليه رياسة الطريق، وتربية المريدين ببغداد وما حولها.
() المنتظم 22/10، الكامل 671/10، مرآة الزمان 138/8، 264، العبر 64/4، مرآة الجنان 242/3، الوافي بالوفيات 13/ 152، طبقات الشعراني 135/1، ككاب زيارت الشام 11، كتاب الزيارات 77، شذرات الذهب 73/4، جامع كرامات الأولياء 409/1 . وقد أجمعت المصادر على وفاته سنة 525 فهو من رجال الطبقة السادسة. وسيترجم له المؤلف في طبقاته الصغرى 270/4.
(1) في (ب): أحسن الناس.
(2) في (ب) والمطبوع: ذا غور.
(04
صفحه ۴۰۴