کواکب الدریه
============================================================
إليه راجعون، محمد بن عبد الله سيذ الأنبياء، ومحمد بن إدريس سيد الأنمة، ومحمد بن محمد سيد المصنفين: وله كلام في الحقائق، منه ما قال: البدار البدار، دع التعلل؛ الطريق واضح، والباب مفتوح، ليس عليه حجات سواك.
وقال: إن أحببت مزاحمة الرجال فأعدى عدوك نفسك، فخذ بقوائمها الأربع، وارم بها عجلا إلى مذبح القربان، وامرر بسكين عزمك الماضية على أوداجها الطاغية، وأسل دم الشهوات ودغها تضطرب في دمائها ولا تأخذك بها رأفة في دين الله، عسى أن تكون من المفلحين.
وقال: أوحى الله إلى بعض الأنبياء: قل لعبادي أنا أشوق إليهم منهم إلى الماء البارد، أفلا يشتاقون إلي ؟ قل لعبادي : وإن كانت مغفرتي (1) أوسع من ذنوبهم، أفلست أهلا أن يستحى مني ؟! .
وقال: وضع الكون بين يدي، وقيل لي: اختر، فاخترت الآخرة على الدنيا، واخترث الله عوضا عنها وعن نفسي: وقال: عليك بالعزوب عن الذنيا، ما قل وما كثر، فإن القليل سم قاتل، ومن أدخل فيها أنملة غطس كله.
وقال: حث الدنيا ما دخل قلبا إلأ أفسده، ويفساده يفسد جميع البدن.
وقال: رأيت المصطفى، فسألته: من الذين { لا خوف عليهة ولا فم يحزفوب [يونس: 62)، قال: هم الدرسة. ثم رايته الليلة الثانية، فسالته عن الدرسة ؟ قال: درسة العلم. قلت: فدرسة القرآن ؟ قال: أولثك أولياء الله .
وكان مع علو حاله كثير التزؤج، بحيث قال لأولاده: لا تتزؤجوا من نساء زبيد إلأ بكرا؛ فإني أخشى أن تقعوا ببعض من تزوجت .
وقال: زهدث في كل شيء، إلأ المرأة الحسناء.
(1) في (ا): وإن كانت رحمتي: 393
صفحه ۳۹۳