1109

============================================================

له الشيخ : إلى أين يا مبارك ؟ قال: إلى الجامع. قال: وحياتي، صليت الجمعة، فخرج فوجد الناسل قد صلوا، وفاتته الجمعة، قال: ولعل قول الشيخ: صليت من صفاته(1) البدلية؛ فإنهم يكونون في مكان، وشبههم في آخر، وقد يكون ذلك الكشف الضوري الذي ترتفع به الجدران ويبقى الاستطراق، فيصلي كيف كان، ولا يحجبه الاستطراق(2) .

وقال له بعضهم: أنت تقول فلان يموث اليوم الفلاني، وهذه المركب فتغرق وأمثال ذلك فيقع، والأنبياء لا يقولون، ولا يظهرون إلآ ما أمروا به، مع كمالهم وقوتهم، ونور الأولياء، إنما هو رشخ من نور النبوة، فلم تقول أنت هذا؟ فاستلقى على ظهره، وجعل يضحك، ويقول: وحياتي، ما هو باختياري: مات سنة اثنتين وسبعين وست مئة. وذفن برباطه بقوص بعد أن دفن بالأقصر ثم خول، وعليه مشهد مقصود بالبركة.

(1) في (ا): صفات.

(2) قال الأدفوي في الطالع السعيد 132 بعد أن ساق الخبر: وهذه الحكاية ذكرثها لغرابتها، وكيف يعقل أن الشخص الواحد يكون في الزمان الواحد في مكانين، يتكلم في هذا، وئصلي في ذاك ؟! ثم قال متمثلا : فقل لمن مام في جبه وكاد فسي قول له يصرع دغ عنك قولا قاله واتثد فالتي من صدق ما يسمع وحكى لي الشيخ الثقة أثير الدين قال: كان الشيخ كريم الدين شيخ الخانقاه عند قاضي القضاة الشيخ تمي الدين ابن دقيق العيد، وخرج من عنده وقال: هذا الكريم مجنون، كان الساعة يبحث ويقور أنه يكون الشخص في مكان وجسده في مكان آحر، ذا مجنون.

وفي الطائفة الصوفية جماعة تتب ما تنكره بداهة العقول، وتوجد ما تنفيه العادات التي يقضى باعتبار حكمها في شرع الرسولي، والإيمان بها عندي بدعة وضلالة، أفضى إليها فزط الجهالة.. انتهى كلام الأدفوى رحمه الله تعالى.

378

صفحه ۳۷۸