1105

============================================================

والملائكة أنوائ، وهذا طبعنا، وما نقدر أن نتجاوزه، فمن أنت؟ وما هذه الشرعة ؟ قلت: أنا آدمي، وفي نور ونار، وهذه الشرعة من نتائج نار الشوق، وأما الملائكة فلا شهوة لها.

وقال: خاطر الشيطان قد يكون في العبادات، وأنواع الخيرات، وحب الكرامات، ولايزال مع المرء حتى يخلص، فإذا خلص فارقة(1)، ولم يطمغ يه وقال: خاطر الشيطان أصعب من خاطر النفس؛ فإن خاطره ذو فنون، وخاطر التفس واحد.

وقال: الشيطان بالغ في المكر والحيل ، يأتي للإنسان من كل طريق إلأ من باب الإخلاص، فكن مخلصا حتى في الإخلاص، فلا تر نفسك مخلصا.

وقال: ربما يوصل الحق تعالى عبده إلى محل القرب بواسطة الشيطان؛ فإنه يلقي في قلبه خب العبادة بمراءاة الخلق، فإذا عبد الله لأجل التفات الخلق إليه، والتفتوا إليه، ازداد رغبة، فإذا استحلى ذلك غمس في بحر التعئد. والعبادة تأبى أن تكون إلا للحق، فيجد طعم لذة العبادة للحق بواسطة الأذكار من العلوم والأنوار والأسرار، فيعرض عن الخلق، ويقبل على الحق.

وقال: كنث في خلوة مواظبا للذكر، فجاء اللعين وأكثر علي الجيل ليشؤش 11 (2) الخلوة والذكر، فظهر في يدي سيف الهمة مكتوب عليه من ذبابته (2) إلى قبضته الله، الله، فكنت أتقي به (2) الخواطر الشاغلة عن الله، فخطر بقلبي أن أصنف كتابا في الخلوة أسميه "حيل المريد(4) على المريد" فقلث: لا يكون إلآ باذن الشيخ، فشاورته بالغيب، فسمعث كلامه لصحة رابطة بيتنا: أن هذا خاطر الشيطان، يصانعك في الخلوة ليشغلك عن الحق فيخلط عليك، فانتبهت (1) في المطبوع: متي يخلص، فإذا أخلص.

(2) ذبابة السيف: حده الذي يضرب به. متن اللغة (ذبب).

(3) في (ا): انقي.

4) المريد: الشيطان، جمعه مردة . متن اللغة (مرد).

374

صفحه ۳۷۴