1091

============================================================

وقال: مادامت الثفوسن باقية بأخلاقها وصفاتها، فحركاث العبد تابعة لخواطرها.

وقال: مراقبة الله مفتاح كل سعادة، وهي الراحة المختصرة، وبها يطهر القلب ويحصل الأنس.

وقال: على السالك أن لا يشتغل بالكلية بمقاومة نفسه، فمن فعل ذلك أوقعته، كما أن من أهملها ركبته، بل يخدغها بأن يعطيها راحة دون أخرى، ثم ينتقل إلى أقل، ومن قاومها وصار خصمها غلبتة، ومن أخذها بالخديعة ولم يتبغ هواها تبعته.

وقال: من خاف أن يشمت به عدؤه، فإنما هو لبقاء حب الدنيا في نفسه(1).

وقال: من أعرض الخلق كلهم عنه فتغير منه شعرة واحدة فهو واقفت معهم، مشرك بريه.

وقال: من مال إليك لأجل نفع فلا تركن إليه؛ فبئس الصاحب.

وقال: عليك بالاشتغال بالله، فإن لم تقدز فاشتغل بما يقربك إليه.

وقال: ما وصل الأولياء إلى ما وصلوا بالعمل، بل بالأدب في العمل.

وقال: الأصول التي يبني عليها المريد أساسه أربعة : شغل اللسان والقلب بالذكر، وجبؤ القلب على موافقة الرب، ومخالفة النفس والهوى لأجله، وتصفية اللقمة من الشبهة، وهي القطب.

وقال: كل ما شغل القلب عن الذكر فهو دنيا، وكل ما أوقفه عن طلبه فهو دنيا، وكل ما أنزل الهم بالقلب فهو دنيا، والأمر وراء ذلك كله .

مات سنة أربع وأربعين وست مثة، وذفن بالقرافة بسفح المقطم.

(1) في (1): من خاف أن يشمت به عدوه فإنما هو لبقاء نفسه، وقد آحب الدنيا

صفحه ۳۶۰