1063

============================================================

ولد بجغر(1) سنة تسع وتسعين وخمس مثة. وتفقه على مذهب الإمام الشافعي، وسمع الحديث من: السخاوي (2) وغيره.

ومنه: أبو حيان، وغيره.

وكان يرشد الناس، ويتكلم عليهم، ويحصل في مجلسه أحوال سنية، وأموژ غريبة علية، ومكاشفات خارقة، وكرامات فائقة(3) .

أخذ عنه: الكمال بن عبد الظاهر، وغيره.

وكان مريدوه يسمعون وعظه على الكرسي بمصر، وهم بالريف .

وكان مقيما بزاويته خارج باب النصر، وبها دفن.

وكان كالثار الموقدة على الظلمة، يكتب للشلطان: من إبراهيم الجغبري إلى الكلب الزوبري، فلا يتشوش، ويقول: هو كان اسمي في بلادي، فمن أعلم به الشيخ ؟ فانتصر القضاة للشلطان، وأفتوا بتعزيره، فخبس بولهم ثلاثة ايام، حتى أشرفوا على الهلاك، وجاؤوه، فاستعفوه، فأعفاهم.

وشكا ناس من نصراني الطور، فأحضره، وهو يبري قلما، فقال: إن عدت تشوش عليهم أقط هذا القلم. قال: قطه. فقطه، فسقطت رأس النصراني فورا13.

وقال: كل فقير لا يقتل عدد شعر رأسه من الظلمة ما هو بفقير.

ومنعه مرة قاضي القضاة ابن رزين من الكلام على الناس بسبب ألفاظ ذكرت عنه، ثم ظهرت براءته، وحسن اعتقاده، فأرسل يستعطفه، وأذن له في الكلام.

وحبس الوزير حمل صابون لجماعة الشيخ للمكس، فأرسل للشلطان كيمالقه فأبى، وقال: هذا مال العسكر، فخبس بول الشلطان، وصار يتلوى (1) جغبر: على الفرات بين بالس والوقة، قرب صفين. معجم البلدان 142/2.

(2) هو علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو الحسن، انظر النجوم الزاهرة 347/7.

(3) في (4): ومقامات فائقة.

(4) جرت مثل هذه القصة بين سفيان اليماني ويهودي في تعز، انظر روض الرياحين 497حكاية (457).

2

صفحه ۳۳۲