1004

============================================================

434) علي بن وهب السنجاري3 العابد الزاهد، صوفي عارف، لا معارض له في التقدم ولا مخالف.

كان (1شيخ العراق في وقته 1)، حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، ولم يخطز بباله الاشتغال بالطريق فرأى الصديق رضي الله عنه في النوم، وقال : أمرث أن البسك هذه الطاقية، قألبسه، ثم بعد أيام رأى الخضر عليه السلام، فقال: اخرج إلى الناس، وانفعهم، فتثبت، فرأى المصطفى ثالثة، وأمره بذلك في أول الليل، ثم رأى في آخره الحق عز وجل، وقال: يا عبدي، جعلتك من صفوتي في أرضي فخرج فهرعوا إليه من كل جانب.

وانتهث إليه تربية المريدين بسنجار.

وأخذ عنه الأكابر كسويد السنجاري، والجاوي(2)، والسعد.

ومات عن أربعين خادم كلهم من أرباب الأحوال، واجتمعوا بعده في روضة فجعل كل منهم يأخذ منها قبضة من نباتها، ويتنفس فيها، فتصير أزهارا مختلفة اللون كأحمر وأصفر وأخضر، فأقر بعضهم لبعض بالتمكين والتصرف.

ومن كلامه: معرفة الله عزيزة لا تدرك بالعقل، بل يقتبس أصلها من الشرع، ثم تتفرع حقائقها على قدر القزب، فقوم عرفوه بالوحدانية، وقوم بالقدرة فتحيروا(2)، وقوم بالعظمة فوقفوا على أقدام الدهش، وقوم بعزة الإلهية فنزهوه(4) عن الكيفية والماهية، وقوم عرفوه بلا خبر(5) فأراهم مالا عين رأث ولا أذن سمعت.

() قلائد الجواهر 95، طبقات الشعراني 138/1، جامع كرامات الأولياء 162/2.

وسيترجم له المؤلف ثانية في طبقاته الصغرى 69/4) .

(1-1) ما بينهما ليس في (1).

(2) في القلائد: الخباز، وفي (1): الجاري: (3) في المطبوع: فتخيروا.

(4) في المطبوع: فتتزهوا.

(5) في المطبوع: بلا خيرة.

2 18 الطبقات الصرفية

صفحه ۲۷۳