719

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

وأما الضرب الثاني: وهو ما تواتر معناه دون لفظه، فأحاديث كثيرة لا حصر لها وهي بين دالة على إمامته عليه السلام وبين دال على أفضلته على غيره، وبين كونه أعلم الأمة، وبين كونه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم، وكل ذلك يقتضي ثبوت إمامته وتقديمه على غيره وبطلان إمامة من تقدمه، إذ لا يجوز أن يعدل إلى الناقص مع وجود الكامل عقلا وشرعا.

أما عقلا: فذلك معلوم إلا لمانع ولا مانع هنا سوى إرادة تقديم الغير.

وأما شرعا: فلقوله تعالى: {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون} [يونس:35]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " من ولى رجلا وهو يعلم أن غيره أفضل منه، فقد خان الله ورسوله والمسلمين ".

ولنتبرك بذكر شطر يسير من ذلك، أخرج الفقيه العلامة إبراهيم بن محمد الصنعاني رحمه الله تعالى في كتابه إشراق الإصباح عن محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام قال صلى الله عليه وآله وسلم: " خذوا بحجزة هذا الأنزع فإنه الصديق الأكبر والهادي لمن اتبعه، من اعتصم به أخذ بحبل الله، ومن تركه مرق من دين الله، ومن تخلف عنه محقه الله ومن ترك ولايته أضله الله، ومن أخذ بولايته هداه الله " ذكره في تفريج الكروب قال: وعلى فصوله شواهد.

وأخرج أيضا عن جرير بن عبد الله: " علي أول الناس إسلاما، وأقرب الناس رحما، وأفقه الناس في دين الله، وأضربهم بالسيف، وهو وصيي ووليي وخليفتي من بعدي يصول بيدي، ويضرب بسيفي وينطق بلساني ويقضي بحكمي، ولا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، وهو علم الهدى " ذكره أيضا في تفريج الكروب.

وأخرج الحاكم في المستدرك عن أسعد بن زراره عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " أوحى الله إلي في علي ثلاثا أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ".

صفحه ۲۶۱