718

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

وأما الموضع الثاني: وهو في الاستدلال بالحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فتحريره أن يقال: قد أثبت صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام منه جميع ما هو ثابت لهارون من موسى عليهما السلام ولم يستثن إلا النبوة، فيجب أن يدخل كلما عداها تحت الحكم الثابت لعلي عليه السلام كما كان ثابتا لهارون، فيدخل في ذلك كونه خليفته عند مغيبه لقول موسى لأخيه هارون {اخلفني في قومي} [الأعراف:143]،وكونه شريكه في الأمر لقوله {وأشركه في أمري} [طه:32]، وكونه وزيره لقوله {واجعل لي وزيرا من أهليoهارون} [طه:30،29]، وكونه أخا لقوله {هارون أخي{، وكونه يشد به أزره لقوله {اشدد به أزري} [طه:31]، وكونه أفضل الأمة بعده بالإجماع أنه لم يفضل أحد على هارون من أصحاب موسى، فيجب أن يكون علي عليه السلام أفضل الأمة بعده صلى الله عليه وآله وسلم، وكونه أحب الناس إليه وأقربهم لديه بل نزله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة نفسه الشريفة، ومنزلة رأسه من جسده، ومنزلة زره من قميصه، فأي درجة ومرتبة أعلى من هذه الدرجة في الفضل والتكريم، وأي مثل يضرب لذي العقل السليم.

ومن هذا الضرب قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما " فإنه متلقى بالقبول عند جميع العترة بل جميع الأمة، والمتلقى بالقبول بمنزلة المتواتر في إفادة العلم بصحته وثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيأتي وجه الاستدلال به على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في كلام المؤلف عليه السلام على إمامة الحسنين عليهما السلام.

صفحه ۲۶۰