498

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

ثالثها: أنه تعالى كذبهم بقوله: { كذلك كذب الذين من قبلهم{ حيث شبه كذب أو تكذيب من قبلهم بكذبهم أو تكذيبهم، ومن كذبه الله تعالى كان كاذبا ومن وافقه على مضمون الجملة المخبر بها، وقد وافقهم المجبرة على مضمون ما قالوه من أن الله تعالى شاء شركهم ونحوه، فيجب أن يتناوله تكذيب الله تعالى للمشركين لمشاركتهم إياهم فيما حكى فيه أنه كذب وهو مشيئتة تعالى شركهم ونحوه.

لا يقال: لم يشاركوهم في التحريم فلا يصح القياس لأنه جزء العلة.

لأنا نقول: المراد الإخبار في الآية عما صدر من القبح والكذب من المشركين في اعتقادهم في المشيئة وقد شاركهم المجبرة في ذلك وإن انفرد المشركون بذنب آخر أدمج تحت الحكم المذكور فلا يقدح، كما أن قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما o يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} [الفرقان:69،68]، لا يقدح العطف بقوله: {ولا يقتلون النفس{، {ولا يزنون{ في دلالة الآية على خلود من يدعو مع الله إلها آخر في النار إن لم يفعل القتل والزنا.

وبعد فإن التحريم الذين حرمه المشركون هو عند المجبرة من الله تعالى والله فاعله ومريده فقد وافقوهم في زعمهم أن الله تعالى حرم ما حرموا، غايته أن المشركين موافق تحريمهم لتحريم الله تعالى، وعدم تحريم المجبرة لذلك مخالفة ومشاققة لله تعالى، فيكون بذلك العذر كالمستجير من الرمضاء بالنار.

رابعها: قوله تعالى: {حتى ذاقوا بأسنا {، فأخبر أنه تعالى أذاقهم البأس وأشار بحتى إلى أن ذلك الاعتقاد هو العلة الموجبة للإذاقة.

صفحه ۲۲