جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وعلى الجملة فلا يرتاب العاقل في أن إرادة القبيح قبيحة فيجب تنزيه الله تعالى عن ذلك [ وقد قال تعالى: {والله لا يحب الفساد{، {ولا يرضى لعباده الكفر{، وقال تعالى: {وما الله يريد ظلما للعباد{ ] وغير ذلك من آي القرآن كثير وقد مر ذكر بعض منها، ويزيده وضوحا قوله تعالى إخبارا عما سيقوله المشركون في المستقبل: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} [الأنعام:148]، ثم لما قالوا ذلك أنزل فيهم قوله تعالى: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} [النحل:35]، فنص سبحانه وتعالى وحكى عن المشركين ما هو صريح مذهب المجبرة وحقيقته وهو أن الله تعالى يشاء شركهم وعبادة الأصنام والأوثان وتحريم ما حرموه من الوصيلة والسائبة والحام وما تضمنته بطون بعض الأنعام وغير ذلك مما لم يحرم في شريعة الإسلام، ثم أبطله وبين بطلان أنه يريده من عشرة وجوه:
أحدها: كونه تعالى حكى هذا الاعتقاد عن المشركين، وما حكاه عن المشركين وجب القضاء ببطلانه.
ثانيها: أنه حكاه عنهم على سبيل الإنكار ونعيه عليهم وتقبيحه منهم، وما حكي على هذا الوجه فلا مرية في بطلانه.
صفحه ۲۱