کاشف امین
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قلت: ولأنه لم يكن معلوم لنا من هؤلاء بإسناد الفعل الصادر منهما إليه من فاعل آخر شار إليه، لأنه لا يخلو إما أن يكون من فعلهما أو فعل غيرهما، والغير إما الله أو أحد الجن أو أحد الملائكة أو إنسان آخر، وأيما قيل به من الثلاثة التقادير الأخيرة لزم دليله وإلا كان إثبات ما لا طريق له،ومن المعلوم أنه لا دليل على أيها، فلم يبق إلا أنه من فعلهما لاختصاصه بهما، ولأنه يشتق لهما اسم فاعل فيقال فيهما متحرك أو ساكن ونحو ذلك.
الثالث: أن الأمر من الله تعالى للعباد بالطاعات ونهيهم عن المعاصي لا يبلغ بحالهم إلى الإلجاء والقسر على الفعل المطلوب منهم أن يفعلوه ولا على الترك للفعل المطلوب أن يتركوه [ ولكنه أمر تخييرا ونهى تحذيرا ] {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف:29]، وكما قال تعالى: {اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصيرا.} [فصلت:40]، ولما رأت المجبرة هذا الفرق الضروري أرادوا أن ينفصلوا عنه بما لا محصول له ولا يعقل، فقالوا: بالكسب، وأن العبد مختار لكسبها، وأن الأمر والنهي ونحوهما من المدح والذم والثواب والعقاب تتعلق به.
وسبيلنا معهم في هذا الموضع أن نطلب منهم حده حتى يتوجه الرد عليهم على مقتضى ما يحدونه، ثم نتبعه بإبطال الحدود التي قالوها فيه، ثم نبين أنه لا يعقل وأنه لا معنى للتشبث به.
صفحه ۴۱۶