کشف الغمه
كشف الغمة
علي السلام بلسان فصيح، ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله تعالى، وكانت ولدت لي بنت فسميتها (1)، فقال أبو عبد الله: انته إلى أمره ترشد، فغيرت اسمها.
وروى ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد الله (عليه السلام) أبا الحسن يوما ونحن عنده، فقال لنا: عليكم بهذا بعدي فهو والله صاحبكم.
وروى الوشاء عن علي بن الحسين عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إن صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، فأقبل أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو صغير ومعه عناق مكية وهو يقول: اسجدي لربك، فأخذه ابو عبد الله (عليه السلام) وضمه إليه وقال: بأبي وأمي من لا يلهو ويلعب.
وروى يعقوب بن جعفر الجعفري (2) قال: حدثني إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) قال: كنت عند أبي يوما فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والعذيرتين، وهو الطالع عليك من الباب، فما لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذتان بالبابين حتى انفتحتا، ودخل علينا أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) وهو صبي وعليه ثوبان أصفران.
وروى محمد بن الوليد قال: سمعت علي بن جعفر بن محمد بن الصادق (عليه السلام) يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول لجماعة من خاصته وأصحابه: استوصوا يا بني موسى خيرا فإنه أفضل ولدي، ومن أخلف بعدي، وهو القائم مقامي، والحجة لله عز وجل على كافة خلقه من بعدي.
وكان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى والانقطاع إليه، والتوفر على أخذ معالم دينه عنه، وله مسائل مشهورة عنه، وجوابات رواها سماعا منه، والأخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيناه ووصفناه.
صفحه ۷۵۱