کشف الغمه
كشف الغمة
ليستله من الترس، فوقع على أكحله، فقطعه، فمات، فخرج إليه علي بن أبي طالب، وهو يرتجز سعرا:
أنا الذي سمتني أمي حيدره
ضرغام آجام وليت قسوره
عبل الذراعين صبيح المنظرهأكيلهم بالسيف كيل السندره
أضرب بالسيف وجوه الكفره(1
فلما سمع مرحب كلام علي، هم بالرجوع، فأنف من ذلك، فتجاولا، فضربه على بسيفه، فسقط (169) قتيلا، فلما قتل مرحب تضعضع ركن اليهود، وأخذ أبو بكر ال ليه الراية، وقاتل قتالا شديدا، ثم أخذها عمر الظه لنه، فقاتل قتالا شديدا، ثم آخذها علي، فقاتل، وضربه رجل من اليهود، فطاحت ترسه من يده، فاقتلع بابا قرب الحصن، فتترس به، فلم يزل في يده، وهو يقاتل، حتى فتح الله خيبر.
وحمل المسلمون على اليهود، حتى ألحقوهم بحصنهم، وقال النبي: الله اكبر، خربت خيبر إنا إذا أنزلنا بقوم فساء صباح المنذرين، وفتح الله خيبر اللمسلمين، ووجد النبى آل أبى الحقيق وآل خيي بن أخطب، وهم من بني النضير، فدخلوا خيبر بعد غزوة بني النضير، وحملوا معهم انية من فضة وأمتعة، فسألهم النبي عن مالهم، فقالوا: أنفقناه يوم خيبر على أنفسنا وعيالنا، فقال لهم: فإن كتمتمونيى مالا فذمة الله ورسوله، ودمة المؤمنين منكم بريئة، ودماؤكم وذراريكم لى. قالوا: تعم، فأتاه جبريل، فأخبره بموضع المال، فأخرجه، فإذا هو في نخلة جوفاء، فأمر بهم النبي، فضربت أعناقهم.
ثم إن اليهود قالوا للنبي: تعطينا خيبر نعملها، ولنا نصف الثمرة، فأعطاهم ياها، واصطفى لنفسه من السبايا صفية بنت حيى، وأمر بها إلى منزله،
صفحه ۴۳۶