581

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

ويقال للشمال: الجربياء، قال ابن أحمر:
بجو من قسًا ذفر الخزامى ... تداعى الجربياء به بالحنينا١
ويقال للجنوب: الأزيب.
ويقال للصبا: القبول، وبعضهم يجعله للجنوب، وهو في الصبا أشهر، بل هو القول الصحيح. والإير، والهير، والأير، والهير، قال الشاعر:
مطاعيم أيسار إلى الهير هبت
فهذا يدل على أنه الصبا، وذاك أنهم إنما يتمدحون بالإطعام في المشتاة٢. وشدة الزمان، كما قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتفر
الجفلى: العامة، والنقرى: الخاصة، والآدب: صاحبة المأدبة. يقال: مأدبة ومأدبة للدعوة. وفي الحديث: "إن القرآن مأدبة الله".
قال أهل العلم: معناه مدعاة الله، وليس من الأدب. وأكثر المفسرين قالوا القول الأول، وكلاهما في العربية جائز ويدل على القول الأول قول رسول الله ﷺ: "أنا الجفنة الغراء"، أي التي يجتمع الناس عليها ويدعون إليه، ويقال في الدعوة: أدبه يأدبه أدبًا، إذا دعاه، قال الشاعر:
وما أصبح الضحاك إلا كخالع ... عصانا فأرسلنا المنية تأدبه
وقولنا في الرياح: إنها تكو أسماء ونعوتًا نفسره إن شاء الله.
يقول أكثر العرب: هذه ريح جنوب، وريح شمال، وريح دبور، فتجعل جنوبًا، وشمالًا، ودبورًا، وسائر الرياح نعوتًا. قال الأعشى:
لها زجل كحفيف الحصا ... د صادف بالليل ريحًا دبورا

١ قسا: موضع بالعالية، وذفر، من ذفر الطيب، وهو اشتداد رائحته، والخزامي: نوع من العشب، طويل العيدان، صغير الورق.
٢ ر: "المشتى".

3 / 46