[ما نظرت ذات أشفار كنظرتها ... حقًا كما نطق الذئبي إذ سجعا] ١
قالت أرى رجلًا في كفه كتف ... أو يخصف النعل لهفي أية صنعا
وكذبوها بما قالت فصبحهم ... ذو آل غسان يزجي الموت والشرعا٢
وحدثني التوزي عن أبي عبيدة والأصمعي عن أبي عمرو قال: قال لي رجل من أهل القريتين: أصبت ههنا دراهم، وزن الدرهم ستة دراهم وأربعة دوانيق، من بقايا طسم وجديس، فخفت السلطان فأخفيتها.
وقد ذكر ذلك زهير في قوله:
عهدي بهم يوم باب القريتين وقد ... زال الهماليج بالفرسان واللجم٣
فاستبدلت بعدنا دارًا يمانية ... ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم٤
١ ما بين العلامتين من زيادات ر. والذئبي هو سطيح الكاهن، وهو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي، وكان ضعيفا منبسطا لا يقدر أن يقعد "من شرح ديوان الأعشى ٧٤".
٢ الشرع: الأوتار. واحده شرعة.
٣ ر: "عهد بها"، وما أثبته رواية الديوان ١٥٠، والأصل، س. وباب القريتين، التي في طريق مكة، وهي قرية كانت لطسم وجديس، والهماليج: جمع الهملاج، وهي الدالة في سيرها سرعة ويخترة، يريد بها هنا الأبل.
٤ يمانية: ناحية اليمن، وظلم: اسم جبل.
لجرير يهجو بني حنيفة
وقال جرير يهجو بن حنيفة:
هجاني الناس م الأحياء كلهم ... حتى حنيفة تفسو في مناحيها١
أصحاب بخل وحيطان ومزرعة ... سيوفهم خشب فيها مساحيها
دلت وأعطت يدًا للسلم صاغرة ... من بعد ما كاد سيف الله يفنيها
صارت حنيفة أثلاثًا فثلثهم ... أضحوا عبيدًا وثلث من مواليها
قوله: مناحيها، المنحاة: مقام السانية على الحوض، والحائط: البستان.
وقوله:
١ زيادات ر: "تعبر بنو حنيفة بالفسو، لأن بلادهم بلاد نخل، فيأكلون ويحدث في أجوافهم الرياح والقراقير".